في مشهد يعكس مدى الاستعداد القتالي للجيش الوطني الشعبي، تواصلت لليوم الثاني على التوالي زيارة الفريق أول السعيد شنڭريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، إلى الناحية العسكرية السادسة، حيث كان لهذا اليوم الأربعاء موعد مع متابعة تنفيذ تمرين تكتيكي بالذخيرة الحية تحت اسم “إعصار 2026″، جرى بالقطاع العملياتي “إن ڤزام”، في واحدة من أكثر المناطق حساسية على الخريطة الأمنية للبلاد.



استماع وعرض مفصل
قبل انطلاق فعاليات التمرين، استمع السيد الفريق أول إلى عرض شامل قدمه كل من قائد الناحية العسكرية السادسة وقائد القطاع العملياتي، تناول الإطار العام للتمرين، أهدافه الاستراتيجية، والمحاكاة المفترضة للسيناريو المعتمد، بالإضافة إلى مراحل التنفيذ المتتالية التي تهدف إلى تقييم قدرة الوحدات على التفاعل مع مختلف المتغيرات الميدانية.



أهداف استراتيجية
ويهدف تمرين “إعصار 2026” – الذي يجري بالذخيرة الحية – إلى اختبار الجاهزية القتالية لوحدات القطاع العملياتي، ومدى قدرتها على تنفيذ المهام القتالية المحتملة في ظروف تحاكي الواقع الميداني. كما يسعى إلى التحكم الأمثل في العتاد القتالي ومنظومات الأسلحة الحديثة، وتدريب القادة والأركانات على مختلف مستويات التخطيط والتحضير والتنظيم والتنفيذ، بهدف وضعهم في أجواء المعركة الحقيقية، وصقل مهاراتهم في إدارة الأزمات واتخاذ القرار السريع.
متابعة ميدانية دقيقة
وبحقل مناورات القطاع، تابع الفريق أول السعيد شنڭريحة عن كثب مختلف الأعمال القتالية التي نفذتها الوحدات البرية والجوية المقحمة في التمرين، حيث تميز الأداء بالاحترافية العالية في جميع المراحل، وبمستوى تكتيكي وعملياتي رفيع. وهو ما يؤكد جدية الأعمال المنفذة، سواء على مستوى التخطيط أو التنفيذ، ويعكس الكفاءة الكبيرة للإطارات في مجالات تخطيط وإدارة وتنسيق الأعمال القتالية، إلى جانب المهارات الفردية والجماعية للأفراد في التحكم باستعمال مختلف منظومات الأسلحة والتجهيزات الحديثة الموجودة في الخدمة.


تقييم وتوجيهات
في ختام التمرين، حرص الفريق أول على الالتقاء بأفراد الوحدات المنفذة، حيث قيّم الأداء العام للمشاركين، وأعرب عن اعتزازه بالجهود المبذولة خلال مرحلتي التحضير والتنفيذ. ووجه تهانيه للجميع على النتائج “الجد مرضية” التي تجسدت في دقة الرمايات بمختلف أنواع الأسلحة، والتنسيق التام بين الوحدات والوحدات الفرعية، حاثاً الجميع على استثمار هذه النتائج الإيجابية وجعلها مرتكزاً قوياً يزيد من قوة ووتيرة تطوير الأداء العملياتي لقوام المعركة في هذه المنطقة الحساسة.
عقب ذلك، قام الفريق أول بجولة تفقدية شملت مختلف الوحدات والتشكيلات العسكرية المشاركة في التمرين، حيث اطلع عن قرب على جاهزية الأفراد والعتاد، ووقف على مستوى التدريب والتحضير القتالي، ليختتم بذلك يوماً ميدانياً حافلاً أكد من خلاله أن الجيش الوطني الشعبي يظل درع البلاد وسيفها في كل الظروف.









