أصدرت وزارة المالية قرارًا يهدف إلى تطهير الديون الجبائية المسجلة من سنة 2012، وما تلاها حتى نهاية 2025، في إطار جهودها لتسهيل الإجراءات على المكلفين بالضرائب وتحفيز الامتثال الضريبي. ويأتي هذا القرار تطبيقًا لأحكام المادة 122 من القانون رقم 17-25 والمتضمن قانون المالية لسنة 2026.
يسعى القرار الصادر فيا لعدد الأخير للجريدة الرسمية إلى إلغاء الغرامات والتحصيلات والزيادات الأخرى المتعلقة بالديون الجبائية غير الأصلية، سواء كانت ناتجة عن اقتطاعات جماعية أو فردية، أو عن التصريحات التلقائية المكتوبة للمكلفين. ويستثني القرار الديون الناتجة عن التدليس أو الاحتيال الضريبي، حيث تبقى خاضعة للإجراءات القانونية العادية.
تم تحديد آليات واضحة لتطبيق التطهير الجبائي، حيث يتم إعداد جداول سنوية تفصيلية لكل سنة منذ تشمل قيمة الديون والغرامات والرسوم. وترسل هذه الجداول إلى مديريات المؤسسات أو مديريات الضرائب الولائية لإعداد تقارير الإلغاء الجماعية حسب نوع الضريبة، مع مراعاة استثناء الديون غير المستحقة.
ويستفيد المكلفون من خصم 30% من الديون البسيطة المتبقية، بشرط تسديد الرصيد المتبقي دفعة واحدة أو على أقساط قبل 31 ديسمبر 2026. كما يتم رفع قائمة بأسماء المكلفين المستفيدين مع الوثائق الداعمة إلى المديريات الكبرى لضمان التنفيذ الصحيح.
من المتوقع أن يسهم هذا القرار في تحسين التسيير الضريبي وتعزيز الثقة بين المكلفين بالضرائب والإدارة، إلى جانب تسهيل تحصيل الضرائب المستحقة بطريقة منظمة وشفافة. ويعتبر هذا الإجراء جزءًا من سياسة الدولة لتحديث النظام الجبائي وتقوية الامتثال، بما يضمن زيادة الموارد المالية للدولة دون فرض أعباء إضافية على المكلفين الملتزمين.
محمد .ب









