تم تزكية الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، نائباً لرئيس اللجنة الدولية الدائمة لمناهضة الاستعمار الجديد، وذلك خلال اجتماعات اللجنة التي احتضنتها مدينة سانت بترسبورغ الروسية في الفترة من 24 إلى 26 جوان 2026 .
وجاءت هذه التزكية بالإجماع خلال أعمال الاجتماع الذي انعقد تحت شعار “من أجل حرية الأمم”، حيث يعد حزب جبهة التحرير الوطني عضواً مؤسساً في هذه اللجنة الدولية التي تترأسها روسيا، وتأتي استمراراً لجهود الحزب في دعم قضايا التحرر الوطني ونبذ كل أشكال الهيمنة والاستعمار .
مشاركة دولية رفيعة المستوى
شارك الأمين العام للحزب، الأستاذ عبد الكريم بن مبارك، في هذا المحفل الدولي رفقة كل من البروفيسور مسعود شيهوب، عضو المكتب السياسي المكلف بالتكوين، والبروفيسور إسماعيل دبش، عضو اللجنة المركزية، حيث مثلوا حزب جبهة التحرير الوطني في نقاشات معمقة حول مخاطر الممارسات الاستعمارية الجديدة وسبل التصدي لها .
وعلى هامش الاجتماع، عقد الوفد الجزائري لقاءات متعددة مع قيادات من حزب روسيا الموحدة (الحزب الحاكم)، بقيادة السيد كليموف، عضو مكتب المجلس الأعلى، بالإضافة إلى ممثلي أحزاب من دول مختلفة، من بينها حزب بيلاروسيا الحاكم، في إطار تعزيز التعاون الحزبي الدولي وتبادل الخبرات في مجال التكوين السياسي والعمل الشبابي.
خطاب هادف يؤكد المرجعية التاريخية للجزائر
وفي اليوم الثاني المخصص لاجتماع اللجنة الدائمة، ألقى الأمين العام للحزب خطاباً هاماً، أكد فيه على المرجعية التاريخية للجزائر ومنطلقاتها المبدئية في مناهضة كل أشكال الاستعمار وممارساته القديمة والجديدة، مشدداً على رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول وحقها المشروع في حماية سيادتها.
كما تطرق الأمين العام إلى التجربة الجزائرية الرائدة في مجال التكفل بالشباب وتأطيره، مذكراً بأن المجتمع الجزائري يتكون في غالبيته من الشباب، واستعرض المكانة المتميزة التي يحظى بها الشباب في تشكيلة اللجنة المركزية للحزب المنبثقة عن المؤتمر الحادي عشر، مؤكداً على أهمية التواصل بين الأجيال لضمان استمرارية النضال وتراكم الخبرات.
دعم دولي وإشادة بالدور الجزائري
وتجدر الإشارة إلى أن حزب جبهة التحرير الوطني يُعد من الأحزاب المؤسسة في هذه اللجنة الدولية، مما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين الجزائر وروسيا والتي تشهد تطوراً ملموساً بفضل إرادة قيادتي البلدين: رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، ونظيره الروسي السيد فلاديمير بوتين .
وكان الأمين العام للحزب قد أكد في تصريحات سابقة على أهمية إنشاء أطر للتعاون بين شباب حزب جبهة التحرير الوطني وشباب حزب روسيا الموحدة، خاصة في مجال تبادل الخبرات والتكوين السياسي، في إطار مواجهة الحملات التضليلية التي تتعرض لها الشعوب التواقة إلى الحرية وتقرير المصير .
وتأتي هذه التزكية لتضاف إلى سجل النضال الوطني والدولي لحزب جبهة التحرير الوطني، وتجسيداً لمواصلة درب التحرر ورفض كل أشكال التبعية والاستعمار، مع تعزيز حضور الجزائر ودورها الريادي في دعم قضايا الشعوب العادلة على الساحة الدولية.









