في إطار التحضير الجيّد للدخول الاجتماعي المقبل، وتنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، ترأس سيفي غريب، الوزير الأول، اليوم الأربعاء، اجتماعا عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، جمع السيدات والسادة الولاة، وبحضور كل من وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ووزير التربية الوطنية، ووزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق .
خصص هذا الاجتماع لتقييم الوضعية العامة في مختلف مناطق البلاد، واستعراض الإجراءات الكفيلة بضمان التكفل الأمثل بالدخول الاجتماعي للموسم 2026-2027، حيث تم تقديم عروض تقييمية شملت مختلف القطاعات المعنية .
تموين السوق ومتابعة المشاريع
في مستهل كلمته، شدّد الوزير الأول على ضرورة العمل على ضمان تموين منتظم للسوق الوطنية بكميات كافية من المنتجات واسعة الاستهلاك، وذلك بالتنسيق مع وزارة التجارة الداخلية لتفادي أي نقص قد يؤثر على القدرة الشرائية للأسر مع اقتراب الموسم الدراسي .
كما وجه السيد سيفي غريب بالوقوف على وتيرة العمل في ورشات إنجاز الهياكل البيداغوجية والمنشآت الأساسية المعنية بالدخول المدرسي والجامعي، مؤكدا على ضرورة استكمالها في الآجال المحددة لضمان جاهزيتها لاستقبال التلاميذ والطلبة .
تكفل استثنائي بذوي الاحتياجات الخاصة
وفي خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بالفئات الهشة، أولى الاجتماع اهتماما خاصا بملف التكفل المدرسي بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. ووجه الوزير الأول بالقيام بعملية تقييم دقيق للاحتياجات الضرورية لهذه الفئة، مع إطلاق حملة واسعة النطاق للكشف المبكر عن أعراض التوحد عبر مجمل المؤسسات التربوية .
وتهدف هذه الحملة إلى التعرف على الحالات التي تستدعي تكفلاً صحياً ومدرسياً خاصاً، والعمل بالتزامن على فتح أقسام خاصة جديدة في جميع الأطوار التعليمية، وذلك في إطار تنفيذ أحكام القانون الجديد المتعلق بحماية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وترقيتهم، الذي يكرس مبدأ إدماجهم في الوسط المدرسي العادي وتوفير الدعم البيداغوجي الملائم .
تعليمات مشددة للولاة
وأسدى السيد الوزير الأول تعليمات صارمة إلى السيدات والسادة الولاة، طالبهم فيها بالسهر شخصيا على إتمام أشغال إنجاز وتجهيز المنشآت البيداغوجية والهياكل المرافقة المبرمجة، إلى جانب الإسراع في عمليات إعادة تأهيل وصيانة المنشآت القائمة لضمان بيئة تعليمية لائقة .
كما شملت التعليمات التأكيد على جاهزية النقل المدرسي والجامعي، وتوفير الكتب المدرسية في الوقت المناسب وبكميات كافية، وضمان وفرة الأدوات واللوازم المدرسية في السوق الوطنية بأسعار معقولة، للتخفيف من الأعباء على العائلات الجزائرية .
وتندرج هذه التوجيهات في إطار الاستراتيجية الوطنية لإنجاح الدخول الاجتماعي، التي توليها الحكومة أولوية قصوى، في تجسيد لبرنامج رئيس الجمهورية الرامي إلى تحسين الخدمات العمومية وتعزيز التماسك الاجتماعي.









