أطاحت مصالح أمن ولاية الجزائر، ممثلة في فرقة مكافحة الجرائم الكبرى بالمقاطعة الثالثة للشرطة القضائية بالأبيار، بشخصين مشتبه فيهما في قضية نصب واحتيال استهدفت عشرات المواطنين، بلغت قيمتها المالية الإجمالية أزيد من 11 مليار سنتيم، وذلك على خلفية وعود كاذبة بتوفير تأشيرات “مجاملة” لأداء مناسك الحج والعمرة.
وحسب بيان للمديرية العامة للأمن الوطني، فإن القضية أُنجزت عقب تلقّي المصلحة لعدة شكاوى من مواطنين أفادوا فيها بتعرضهم للنصب والاحتيال من قِبل صاحبي وكالة سياحية، كانا يوهمان ضحاياهما بالقدرة على استخراج تأشيرات دخول مقابل مبالغ مالية معتبرة، مستغلين في ذلك حاجة المواطنين الملحّة لأداء الشعائر الدينية.
وباشر محققو الفرقة تحرياتهم الميدانية المعمّقة، بالتنسيق مع النيابة المختصة إقليمياً، ما مكّنهم من تحديد هوية المشتبه فيهما ومكان تواجدهما، قبل توقيفهما وتحويلهما إلى مقر المصلحة لمواصلة التحقيق وتعميق البحث في ملابسات القضية.
وقد أسفرت العملية عن تسجيل قيمة مالية إجمالية بلغت 11 ملياراً و365 مليون سنتيم، سلّمها المواطنون للمشتبه فيهما، فيما أحصت التحقيقات 64 شخصاً سقطوا ضحايا لهذه العملية الاحتيالية.
وعلى إثر استكمال الإجراءات القانونية، تم تقديم المشتبه فيهما أمام السيد وكيل الجمهورية لدى محكمة بئر مراد رايس، وفقاً لملف إجراءات جزائية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية.
وتُذكّر مصالح الأمن الوطني المواطنين بضرورة توخي الحيطة والحذر عند التعامل مع الوكالات السياحية، والتحقق من اعتمادها القانوني، وعدم تسليم أي مبالغ مالية دون ضمانات رسمية، مع الإبلاغ الفوري عن أي محاولة نصب عبر الأرقام الخضراء المخصصة لذلك.










