أشرف اليوم الخميس، الوزير الأول سيفي غريب على افتتاح أشغال الندوة رفيعة المستوى بعنوان “شمال إفريقيا: ربط القارات وخلق الفرص”، المنظمة بالشراكة بين بنك الجزائر وصندوق النقد الدولي، بحضور المديرة العامة للصندوق وعدد من الوزراء ومحافظي البنوك وممثلي الهيئات المالية الدولية.
ونقل الوزير الأول في كلمته تحيات رئيس الجمهورية للمشاركين، مشيداً بـ”جودة التعاون بين المؤسستين المنظمتين ودورهما في دعم الاستقرار المالي والتنمية المستدامة”.
وأشار سيفي غريب إلى الأهمية الجيو-استراتيجية لشمال إفريقيا باعتبارها حلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا وحوض المتوسط، مؤكداً أن التحولات العالمية، لا سيما إعادة تشكيل سلاسل التوريد، تمنح المنطقة ميزة تنافسية وتضع على عاتق دولها مسؤولية تعزيز التكامل الاقتصادي.
وشدد الوزير الأول على أن الربط بين القارات لا يقتصر على البنى التحتية مثل الطرق والموانئ وشبكات السكك الحديدية، بل يشمل تنسيق الأطر التنظيمية وتسهيل الاستثمارات ونقل التكنولوجيا لتعزيز الاندماج الاقتصادي.
وأوضح سيفي غريب أن خلق الفرص يجب أن يقوم على نمو اقتصادي شامل ومستدام، مع دعم الابتكار، وتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز التحول الرقمي، وتوفير آليات تمويل تتماشى مع متطلبات التنمية ومواجهة التغيرات المناخية.
كما أشار الوزير الأول إلى أن هذا التوجه يتماشى مع استراتيجية الجزائر الرامية إلى تنويع الاقتصاد، وتحسين مناخ الأعمال، وتثبيت مكانة البلاد ضمن سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.
وعرض سيفي أبرز المشاريع الكبرى لتعزيز الربط القاري، من ضمنها:
توسيع شبكات الطرق الوطنية، وتطوير النقل بالسكك الحديدية ليصل طولها إلى نحو 9000 كيلومتر.
تحديث الموانئ والمطارات واستحداث منصات لوجستية في المناطق الحدودية.
تعزيز البنى التحتية الرقمية، وتوسيع شبكة الألياف البصرية، وتطوير القدرات الفضائية لاستثمار الإمكانات الطاقوية في دعم الاقتصاد الرقمي.
وأكد الوزير الأول على دور الشباب كمحرك أساسي للتنمية، مشيراً إلى أهمية المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة الذي تحتضنه الجزائر سنوياً لتعزيز الابتكار على المستوى القاري، ودعا إلى تعزيز التنسيق الإقليمي وتكثيف الحوار بين القطاعين العام والخاص.
وختم سيفي غريب كلمته معبراً عن ثقته في أن أشغال الندوة ستسهم في تطوير السياسات العمومية وتعزيز الشراكات، مؤكداً تطلع الجزائر إلى تعاون أوسع بين شمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء وأوروبا.
واج/الراي نيوز









