حسم التعادل الإيجابي 3-3 المواجهة الدرامية بين منتخبي الجزائر والنمسا، السبت، على ملعب “أروهيد” في كانساس سيتي بالولايات المتحدة، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة العاشرة في تاريخ كأس العالم.
وبهذه النتيجة، تأهل المنتخب النمساوي إلى دور الـ32 كوصيف للمجموعة خلف الأرجنتين المتصدرة، بينما صعدت الجزائر إلى الأدوار الإقصائية كأحد أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث في مجموعاتها.
خلفية المباراة
دخل الفريقان المباراة برصيد متساوٍ بلغ ثلاث نقاط لكل منهما، حيث كانت النمسا في المركز الثاني بفارق الأهداف خلف الأرجنتين المتصدرة. وكان التعادل كافياً لضمان عبور كلا المنتخبين إلى دور الـ32، في حين أن أي فائز كان سيتأهل كوصيف للمجموعة، على أن يحل ثالث المجموعة السابعة (إيران) محل الخاسر في قائمة أفضل الثوالث.
سير المباراة
افتتح المخضرم ماركو أرناوتوفيتش التسجيل للنمسا في الدقيقة 28، بعد تمريرة طولية متقنة من ديفيد ألابا، ليستلم الكرة ويتفوق على حارس المرمى الجزائري أسامة بن بوط في مواجهة فردية. وكان هذا الهدف رقم 49 لأرناوتوفيتش في مسيرته الدولية.
وكاد الجزائري فارس شعيبي أن يدرك التعادل عندما ارتدت تسديدته من القائم في أواخر الشوط الأول، لكن رفيق بلغالي نجح في معادلة النتيجة بطريقة رائعة قبل نهاية الشوط الأول مباشرة (الدقيقة 45)، بعدما تغلب على ثلاثة مدافعين وسدد الكرة في الزاوية اليمنى العليا.
وفي الشوط الثاني، أجرى المدرب النمساوي ثلاثة تبديلات دفعة واحدة مطلع الشوط (الدقيقة 46)، وسرعان ما أثمرت التعديلات بتسجيل مارسيل سابيتزر هدف التقدم في الدقيقة 55 بتمريرة من كونراد لايمر. لكن رياض محرز أعاد التعادل للجزائر بعد خمس دقائق فقط (الدقيقة 60) بصناعة من حسام عوار.
نهاية درامية
في الوقت بدلاً من الضائع، ظن الجميع أن محرز خطف الفوز للجزائر بهدفه الثاني في الدقيقة 90+3، مجدداً بصناعة عوار. لكن البديل ساشا كالايدجيتش أدهش الجميع بتسجيله هدف التعادل القاتل في الدقيقة 90+6، برأسية متقنة من تمريرة ميخائيل غريغوريتش، ليفرمل المباراة ويعيد النمسا إلى المربع الذهبي.
إحصائيات وأرقام
هيمنت الجزائر على مجريات اللقاء بصورة واضحة من حيث الاستحواذ الذي بلغ 65% مقابل 35% للنمسا، وتفوقت في إجمالي التسديدات 12 مقابل 9، وفي التسديدات على المرمى 5 مقابل 2. ونال رياض محرز جائزة أفضل لاعب في المباراة بتقييم 9.3.
ما بعد المباراة
بهذا التعادل، رفعت النمسا رصيدها إلى أربع نقاط في المركز الثاني، لتتأهل إلى دور الـ32 لأول مرة منذ عام 1982، حيث ستواجه متصدر المجموعة الثامنة (إسبانيا) في لوس أنجلوس يوم 2 يوليو.
أما الجزائر، فرفعت رصيدها إلى أربع نقاط في المركز الثالث، لتبلغ الأدوار الإقصائية من بوابة أفضل ثمانية منتخبات في المركز الثالث، وتضرب موعداً مع سويسرا في فانكوفر يوم الخميس المقبل.
وجاء تأهل الجزائر على حساب المنتخب الإيراني، الذي كان سيتأهل كأحد أفضل الثوالث لو فاز أحد الفريقين، لكن هدف كالايدجيتش القاتل أنهى آمال “Team Melli” بشكل مأساوي.









