في خرجة غير مألوفة عن هدوءه الأكاديمي، عبّر المؤرخ الفرنسي المعروف Benjamin Stora عن غضب واضح خلال استضافته على قناة France Info، منتقدًا ما اعتبره انزلاقًا متعمدًا في مسار النقاش بعيدًا عن القضايا الجوهرية المرتبطة بملفات الذاكرة بين الجزائر وفرنسا.
ستورا، الذي يُعد من أبرز المختصين في تاريخ الاستعمار الفرنسي وقضايا الذاكرة المشتركة،وبعد دعوته للمشاركة في حصة خاصة حول العلاقات الجزائرية الفرنسية أكد أن الاتفاق المسبق مع فريق الإعداد كان ينص على التطرق إلى ملفات حساسة ومفصلية، من بينها جرائم الاستعمار، والتجارب النووية في الصحراء الجزائرية، مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين. غير أن الحوار، بحسبه، تم توجيهه بشكل متكرر نحو مواضيع جانبية لا تمت بصلة إلى جوهر الإشكالات التاريخية المطروحة بعد انتم تخصيص 20 دققة منذ بداية الحصة لموضوع حول أمير dz
وأبدى المؤرخ الفرنسي استياءه مما وصفه بمستوى صحفي “مخجل”، مستعملًا عبارة pathétique للتعبير عن خيبة أمله من أداء الإعلام العمومي، الذي رأى أنه ابتعد عن الطرح الرصين، وفضّل الإثارة على حساب النقاش العميق. كما لمح إلى وجود نوع من الانحياز في إدارة الحوار، معتبراً أن تحويل النقاش نحو شخصيات هامشية يفرغ الموضوع من محتواه ويشوّه النقاش العام حول قضايا الذاكرة والمصالحة.
وشدد ستورا على أن تناول العلاقات الجزائرية-الفرنسية يتطلب مقاربة تاريخية دقيقة ومسؤولة، بعيدًا عن الاستقطاب أو توظيف النقاش لأغراض ظرفية، داعيًا إلى إعادة الاعتبار للجدية الأكاديمية عند معالجة الملفات الحساسة التي تمس تاريخ الشعبين ومستقبلهما.
محمد ب










