يقوم السيد الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، ابتداءً من اليوم السبت 10 أكتوبر 2026، بزيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الثالثة.
واستُهلت هذه الزيارة من مقر قيادة الناحية ببشار، حيث كان السيد الفريق أول في استقبال رسمي من قبل اللواء ناصر الدين فضيل، قائد الناحية العسكرية الثالثة. وبعد مراسم الاستقبال، وقف السيد الفريق أول وقفة ترحم على روح الشهيد البطل “مصطفى بن بولعيد” الذي يحمل مقر قيادة الناحية اسمه، حيث وضع إكليلاً من الزهور أمام المعلم التذكاري المُخلد له، وتلا فاتحة الكتاب على روحه وعلى أرواح الشهداء الأطهار.
كلمة توجيهية أمام إطارات الناحية
بعد ذلك، التقى السيد الفريق أول بإطارات ومستخدمي الناحية، أين ألقى كلمة توجيهية تابعها جميع مستخدمي الناحية العسكرية الثالثة عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد. وقد أكد فيها أن الجزائر كانت ولا تزال عامل استقرار في منطقتها الإقليمية، وذلك بحكم حرصها الدائم على ترسيخ أواصر الأخوة والتضامن وحسن الجوار، والتزامها الثابت باحترام سيادة الدول واستقلالها، في ظل مبادئ القانون الدولي.
الأمن والتنمية: مقاربة استراتيجية متكاملة
وفي هذا الإطار، شدد السيد الفريق أول على أن السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، لطالما أكد على الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية لمواجهة التحديات المتعددة الأبعاد التي تشهدها منطقة الساحل. كما أوضح أن مساعي الجزائر لمساعدة دول هذا المجال الجيوسياسي، اقتصادياً وتنموياً وعسكرياً، تنبع من إدراكها العميق بأن أمن دول هذه المنطقة يمثل امتداداً طبيعياً لأمنها القومي.
شريك أصيل لا فاعل خارجي
كما أبرز السيد الفريق أول أن الجزائر لا تتعامل مع أزمات الساحل كفاعل خارجي، بل كشريك أصيل يدرك أن استقرار جيرانه شرط أساسي لاستقراره، وأن التنمية الشاملة هي السبيل الأمثل لتحصين شعوب المنطقة ضد الإرهاب والتطرف والجرائم ذات الصلة.
وقد تجسدت هذه المساعي — يضيف السيد الفريق أول — على وجه الخصوص في الانطلاق في إنجاز مشاريع مهيكلة واعدة ترمي إلى تعزيز البنية التحتية المشتركة، والمساهمة في خلق فرص تنمية جديدة.
استماع لانشغالات الإطارات والمستخدمين
وفي ختام اللقاء، استمع السيد الفريق أول لانشغالات واقتراحات إطارات ومستخدمي الناحية العسكرية الثالثة، الذين عبروا عن عزمهم مواصلة بذل مزيد من الجهود في سبيل أداء المهام المنوطة بهم على الوجه الأكمل، لا سيما في مجال تأمين الحدود وحماية التراب الوطني من كل الآفات والتهديدات المحتملة.









