في إطار الاستعدادات الجارية لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني المقرر يوم 2 يوليو 2026، ذكّرت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات المترشحين المحتملين بضرورة التقيد الصارم بأحكام القانون العضوي لنظام الانتخابات، لاسيما فيما يتعلق بترشح المنتخبين الحاليين تحت رعاية الأحزاب السياسية.
أفادت مصادر مطلعة من السلطة المستقلة للانتخابات أن المرسوم الرئاسي رقم 26-145 الصادر في 4 أبريل 2026، الذي يستدعي الهيئة الناخبة، يفرض قراءة متأنية للمادة 202 من الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 10 مارس 2021 والمتعلق بالقانون العضوي لنظام الانتخابات المعدل والمتمم.
وبحسب التوضيحات الأخيرة، فإن أي منتخب يمارس حالياً عهدته في أحد المجالس الشعبية المنتخبة (محلية أو وطنية) وكان قد ترشح وفاز تحت رعاية حزب سياسي معين، فإنه يُحتسب ضمن عدد المنتخبين الذي يوفره حزبه في الدائرة الانتخابية التي ينوي الترشح فيها. وهذا الإجراء له تأثير مباشر على صحة الترشيحات، خاصة مع انطلاق عملية الفصل في الملفات خلال الثلاثة أشهر السابقة لانقضاء العهدة الحالية.
شرط حصري وحتمي
وأكدت السلطة المستقلة، في تذكير وجهته للأحزاب والمترشحين، أن هؤلاء المنتخبين، في حالة رغبتهم في الترشح لانتخابات 2 يوليو 2026، ملزمون بتقديم ترشحاتهم حصرياً تحت رعاية الحزب السياسي الذي انتخبوا على أساسه أصلاً. وأي ترشح تحت رعاية حزب آخر أو بصيغة مستقل قد يُعتبر غير مقبول، ما لم يتخلَّ المنتخب عن صفته الحزبية السابقة وفق الإجراءات القانونية المنصوص عليها.
هذا التوجيه يهدف إلى تجنب الازدواجية وضمان الشفافية والانضباط في العملية الانتخابية، كما يحول دون استغلال المنابر الحزبية كوسيلة للترشح دون الالتزام بالانتماء الحزبي الفعلي.
تأثير على المشهد السياسي
ويرى مراقبون للشأن السياسي أن هذا الشرط سيفرض واقعاً جديداً على الأحزاب والبرلمانيين والمنتخبين المحليين، إذ سيضطرون إلى حسم ولاءاتهم الحزبية قبل الترشح للاستحقاق التشريعي المقبل. كما أن القيد الجديد قد يحد من ظاهرة “الانتقال السياسي” بين الأحزاب قبيل الانتخابات، والتي كانت سمة بارزة في استحقاقات سابقة.
من جهتهم، دعا مسؤولو السلطة المستقلة المترشحين إلى مراجعة أوضاعهم القانونية في أقرب وقت، والتأكد من استيفائهم لشروط الترشح وفقاً للقوانين النافذة، تحسباً لأي طعون أو إلغاء لقوائمهم.
مواعيد حاسمة
وتذكيراً، فإن تاريخ 2 يوليو 2026 يمثل محطة أساسية في الحياة السياسية الوطنية، حيث سينتخب الجزائريون أعضاء المجلس الشعبي الوطني الجديد. ومن المتوقع أن تعلن السلطة المستقلة قريباً عن الرزنامة التفصيلية لعملية تسجيل ودراسة الترشيحات، على أن تبقى أبواب الطعون مفتوحة أمام الهيئة الناخبة والقضاء الإداري لضمان نزاهة الاقتراع.
وفي الختام، شددت مصادر من السلطة على أن “احترام روح القانون ونصه هو الضامن الوحيد لانتخابات شفافة ونزيهة”، داعية جميع الفاعلين السياسيين إلى التحلي بالمسؤولية والالتزام بالقواعد المنظمة للعملية الانتخابية.









