في إطار مهامها الدستورية والقانونية، وتطبيقاً لأحكام المادة 31 من القانون رقم 22-08، عقد مجلس السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته اجتماعه الدوري العادي، برئاسة السيد “أمحمد جلاوي” رئيس السلطة العليا بالنيابة، وبحضور كافة أعضاء المجلس.
وترأس السيد “أمحمد جلاوي” أشغال هذه الدورة العادية التي خصصت لدراسة حصيلة نشاط الهيئة في مجال تلقي الإخطارات والتبليغات، وكذا دراسة الملفات التي يشتبه في تضمنها شبهات فساد، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بشأنها.
حصيلة التبليغات
خصص الاجتماع لعرض حصيلة الإخطارات والتبليغات التي تلقتها السلطة العليا إلى غاية 30 سبتمبر من سنة 2026، حيث وقف أعضاء المجلس على حجم النشاط الرقابي والتفاعل مع البلاغات الواردة من المواطنين والمؤسسات على حد سواء.
إحالة 21 ملفاً على الجهات المختصة
في خطوة تعكس جدية التعاطي مع ملفات الفساد المحتملة، تمت دراسة الملفات المحالة إلى مجلس السلطة العليا والتي يحتمل أن تتضمن شبهة فساد. وأسفرت هذه الدراسة عن إحالة عشرين (20) ملفاً إلى السادة النواب العامين المختصين إقليمياً، فيما تمت إحالة ملف واحد (01) إلى مجلس المحاسبة.
وتأتي هذه الإحالات في إطار اختصاصات السلطة العليا في متابعة ملفات الفساد وإحالتها على الجهات القضائية والرقابية المختصة، تجسيداً لمبدأ عدم الإفلات من العقاب وتعزيزاً لمسعى الوقاية من الفساد ومكافحته.
دلالات قانونية ومؤسسية
وتحمل هذه الإحالات دلالة مهمة على استمرارية عمل السلطة العليا في أداء مهامها الرقابية والوقائية، رغم التحديات، حيث تؤكد على مسار تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد في الجزائر، وعلى أهمية التعاون المؤسسي بين السلطة العليا والنيابات العامة ومجلس المحاسبة لضمان فعالية المتابعة.
يُذكر أن القانون رقم 22-08 يحدد تنظيم السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته وتشكيلها وصلاحياتها، وقد جاء هذا الاجتماع تطبيقاً صارماً لأحكامه، لا سيما المادة 31 منه التي تنظم انعقاد مجلس السلطة في دوراته العادية.









