وجه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، كلمة إلى المشاركين في أشغال الدورة الـ19 للمكتب التنفيذي لمؤتمر الهيئات القضائية الدستورية الإفريقية، بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال، حيث ألقتها نيابة عنه رئيسة المحكمة الدستورية، ليلى عسلاوي.
وأشار الرئيس تبون إلى أن انعقاد هذا الاجتماع يأتي في سياق وطني مميز بالمبادرة الهامة المتمثلة في التعديل الدستوري لسنة 2022، الذي شكّل محطة مفصلية في مسار الإصلاحات السياسية والمؤسساتية، وأرسى لأول مرة في تاريخ الجزائر محكمة دستورية تعكس إرادة الدولة في ترقية العدالة الدستورية وتعزيز دولة القانون.
وأكد الرئيس تبون أن هذا التحول النوعي أسهم في تعزيز استقلال القضاء وترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات، وتوجيه آليات الرقابة الدستورية لتعزيز منظومة حماية الحقوق والحريات والضمانات الدستورية للمواطنين. وأضاف: «لا يفوتني أن أنوه بالجهود المتواصلة التي تبذلها المحكمة الدستورية في نشر الثقافة الدستورية باعتبار ذلك عنصراً أساسياً لبناء دولة القانون وترقية الحس المؤسسي لدى المواطنين».
وأوضح رئيس الجمهورية أن اختيار الجزائر مقراً لمؤتمر الهيئات القضائية الدستورية الإفريقية يعكس رمزية عميقة وثقة القارة في التزام الجزائر بدعم العمل القضائي الدستوري الإفريقي.
كما لفت الرئيس تبون إلى أن استضافة الجزائر لهذه الدورة تتماشى مع دورها المحوري في تنظيم تظاهرات قارية أخرى، مثل معرض التجارة البينية لإفريقيا والمؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق النمو الاقتصادي والابتكار في القارة الإفريقية.
محمد. ب












