عقدت الآلية الثلاثية لدول جوار ليبيا (الجزائر، تونس، مصر) اجتماعها الوزاري اليوم في العاصمة التونسية، في إطار الجهود الإقليمية الداعمة لاستقرار ليبيا ووحدة أراضيها. وحضر الاجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث، إلى جانب الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، السيدة هانا سيروا تيتيه.
وشارك في الاجتماع أحمد عطاف، وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية ، ومحمد علي النفطي، وزير الخارجية التونسي، وبدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري.
نقاش بناء وموقف إقليمي موحد
وصف الاجتماع بأنه شهد “نقاشاً تفاعلياً ثرياً وبناءً”، حيث اجتمع المسؤولون لبحث آخر التطورات في الملف الليبي. وأكد الوزراء مجدداً، وفق البيان الختامي، على الموقف المشترك الثابت لدول الجوار، الداعم لعملية التسوية السياسية الجارية في ليبيا برعاية الأمم المتحدة. وحددوا الهدف الرئيسي لهذه العملية بـ”استعادة الأمن والاستقرار” في ليبيا، مع الحفاظ على “سيادتها واستقلالها ووحدتها”.
البيان المشترك: أبرز التوصيات
أسفرت أشغال الاجتماع عن إصدار بيان مشترك حمل عدة نقاط جوهرية تعكس الرؤية الإقليمية للمرحلة المقبلة:
1. القيادة الليبية: شدّد البيان على “حتمية القيادة والملكية الليبية” للمسار السياسي، بمشاركة كافة القوى الفاعلة في المجتمع الليبي، معتبراً ذلك الأساس لأي حل دائم.
2. الحوار والانتخابات: دعا إلى “تغليب لغة الحوار والتوافق” كمسار وحيد للوصول إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت ممكن.
3. توحيد المؤسسات: أكد على أهمية وأولوية توحيد المؤسسات السياسية والعسكرية والاقتصادية الليبية المنقسمة، كخطوة أساسية لتحقيق تطلعات الشعب الليبي في “العيش في كنف الأمن والاستقرار والرفاهية”.
4. رفض التدخلات الخارجية: جدّد رفض الدول الثلاث “لكافة أشكال التدخلات الخارجية” في الشأن الداخلي الليبي، وهو الموقف التاريخي الذي تتبناه هذه الدول.
5. سحب القوات الأجنبية والمرتزقة: حثّ البيان على “ضرورة سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من جميع أنحاء البلاد”، وهو بند أساسي في الاتفاقات الدولية المتعلقة بليبيا.
دور إقليمي داعم
أعرب البيان عن استعداد الجزائر وتونس ومصر للتواصل المستمر والتشاور مع “مختلف الأطراف الليبية الفاعلة”، بهدف تقريب وجهات النظر ودفع المصالح العليا للشعب الليبي. ويأتي هذا الاجتماع ليعكس الإدراك الإقليمي بأن أمن واستقرار ليبيا هو ركيزة أساسية للأمن والإستقرار في منطقة الساحل والصحراء وشمال إفريقيا بأكملها.
يُذكر أن الآلية الثلاثية تهدف إلى تنسيق المواقف بين دول الجوار المباشر لليبيا، والتي تتحمل بشكل مباشر تداعيات الأزمة، وتسعى لتقديم دعم سياسي يحفظ السيادة الليبية ويكمل الجهود الأممية.
محمد.ب










