أجرى الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم 26 أكتوبر 2026 بقصر الحكومة، محادثات ثنائية مع الوزير الأول لجمهورية التشيك الصديقة، السيد أندريه بابيش، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر على رأس وفد رفيع المستوى، قبل أن يعقبها لقاء موسع ضم وفدي البلدين، خُصص لاستعراض واقع وآفاق العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.
وقد تم خلال هذا اللقاء الإعراب عن الارتياح لجودة الروابط التاريخية التي تجمع الجزائر وجمهورية التشيك، والتأكيد على رغبة قيادة البلدين في الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستويات أرفع، من خلال تكثيف الحوار السياسي وتعزيز التعاون الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.
وأشار الجانبان إلى أهمية هذه الزيارة في إعطاء دفع جديد للعلاقات الثنائية وفتح آفاق واعدة للتعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الصناعة، والزراعة، والطاقة، والمناجم، واقتصاد المعرفة، والحماية المدنية، والثقافة. وفي هذا الصدد، أشاد الطرفان بالديناميكية التي تشهدها العلاقات الاقتصادية والتجارية، مؤكدين أهمية العمل المشترك من أجل رفع حجم المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة وإقامة مشاريع شراكة منتجة.
وقد سمح هذا اللقاء للجانب الجزائري بعرض الفرص الاستثمارية التي توفرها الجزائر في ظل الإصلاحات العميقة التي باشرتها، طبقا للتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون. كما أعرب الجانب التشيكي عن اهتمامه باستكشاف فرص التعاون والشراكة المتاحة في السوق الجزائرية، باعتبارها فضاءً واعداً للاستثمار وبوابة نحو الأسواق الإفريقية، خاصة في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
وعلى الصعيد الدولي، تبادل الطرفان وجهات النظر بخصوص القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، مشددين على أهمية احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والتمسك بالعمل متعدد الأطراف من أجل تعزيز السلم والأمن الدوليين وتسوية النزاعات بالطرق السلمية.
وتكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة، إذ تعكس إرادة مشتركة لدى الجزائر وجمهورية التشيك لتحويل العلاقات التاريخية إلى شراكة اقتصادية منتجة ومتنوعة، والانتقال من مرحلة التبادل التجاري التقليدي إلى مرحلة المشاريع المشتركة والاستثمارات المتبادلة، بما يعزز مكانة البلدين في محيطيهما الإقليميين.










