أجرى محمد خالد، سفير الجزائر والممثل الدائم لدى الاتحاد الإفريقي، لقاءً مع بنكولي أديوي، مفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن، خُصص لتبادل وجهات النظر حول أنشطة مجلس السلم والأمن الإفريقي لشهر أوت 2026، الذي ستتولى الجزائر رئاسته الدورية
ويأتي هذا اللقاء في إطار استعدادات الجزائر لتولي هذه المسؤولية القارية الرفيعة، التي تعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها الجزائر في مجال الوقاية من النزاعات وتسوية الأزمات وترسيخ الاستقرار في القارة الإفريقية .
رئاسة جزائرية طموحة لدفع أجندة السلام والأمن
ووفقاً للبرنامج المُعد، ستتولى الجزائر رئاسة مجلس السلم والأمن الإفريقي لمدة شهر، وخلال هذه الفترة ستعمل عن كثب مع باقي الدول الأعضاء في المجلس لمعالجة التحديات الأمنية الراهنة التي تواجهها القارة، والدفع بأجندة السلام والأمن للاتحاد الإفريقي .
وترتكز مقاربة الرئاسة الجزائرية على تعزيز السلام والأمن والاستقرار في القارة الإفريقية، ودعم الجهود الإفريقية الرامية إلى الوقاية من النزاعات وتسوية الأزمات وترسيخ الاستقرار، في إطار التزام دبلوماسية الجزائر الثابت بتعزيز السلم في القارة .
محاور رئيسية في برنامج عمل الرئاسة الجزائرية
سيتضمن برنامج عمل الرئاسة الجزائرية للمجلس عدة محاور رئيسية، من أبرزها:
– **عقد اجتماعات مهمة حول الوضع في السودان وجنوب السودان**، في إطار حرص الجزائر على دفع الجهود الرامية إلى تسوية هذه الأزمات وحماية السلم والأمن الإقليميين .
– **تنظيم جلسات موضوعاتية حول الحوكمة ونظام الإنذار المبكر**، مع التركيز على التنسيق بين آليات الاتحاد الإفريقي المعنية، بما في ذلك آلية التقييم الإفريقي للنظراء (MAEP) ومركز الاتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب (AUCTC) وآلية التعاون الشرطي الإفريقي (أفريبول) .
– **عقد اجتماع لتقييم الإطار المرجعي للجنة الفرعية لمكافحة الإرهاب** التابعة للمجلس، في سياق تزايد التهديدات الإرهابية في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل .
– **تنظيم لقاء تنسيقي مع الأعضاء الأفارقة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة**، لتعزيز التنسيق بين أديس أبابا ونيويورك في معالجة القضايا الأمنية في القارة .
الجزائر تواصل تعزيز دورها المحوري في القارة
ويأتي هذا الاستحقاق بعد أن تم انتخاب الجزائر، في 15 أفريل الماضي، عضواً في مجلس السلم والأمن الإفريقي لولاية تمتد لثلاث سنوات (2025-2028)، وهو انتخاب يُعد اعترافاً بالدور المحوري للجزائر في جهود الوقاية من النزاعات وتسويتها في إفريقيا، فضلاً عن تعزيز السلم والأمن في القارة .
وتُجسد رئاسة الجزائر للمجلس التزامها الدائم بدعم الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية، عبر تعزيز الحوار والوساطة والتعاون الإقليمي، وهو نهج دبلوماسي أثبتت الجزائر من خلاله فعاليتها في معالجة الأزمات في العديد من دول القارة .









