أوفدت الجزائر بعثة تقنية رفيعة المستوى إلى جمهورية النيجر، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 19 أكتوبر 2026، وذلك في إطار تعزيز التعاون والتضامن بين البلدين الجارين، وتقديم الدعم والخبرة اللازمين إثر الحادث المسجل على مستوى البئر النفطي “غومري W-8” بمحيط أغاديم النفطي، شمال شرقي النيجر.
وضمت البعثة الجزائرية إطارات وخبراء من وزارة المحروقات، وسلطة ضبط المحروقات (ARH)، ومجمع سوناطراك، في خطوة تجسد التزام الجزائر بتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بمد يد العون للأشقاء وتقاسم الخبرات والإمكانات التقنية مع الدول الإفريقية الشقيقة.
مباحثات تقنية رفيعة المستوى
وقد أجرت البعثة الجزائرية، فور وصولها إلى النيجر، مباحثات موسعة مع الوزيرين النيجريين المكلفين بالبترول والبيئة، خصصت لتناول الوضعية الراهنة للبئر والتدابير الاستعجالية اللازمة لاحتواء الحادث والحد من آثاره البيئية، بالاستناد إلى الخبرة التقنية الجزائرية المتراكمة في مجال المحروقات.
وتمحورت النقاشات حول سبل تعزيز قدرات التدخل السريع، وآليات الوقاية من المخاطر المرتبطة بالمنشآت النفطية، إضافة إلى تقييم شامل للاحتياجات التقنية واللوجستية التي يمكن للجزائر تلبيتها في هذا الظرف الدقيق.
استقبال رسمي رفيع
وفي ختام الزيارة، حظيت البعثة الجزائرية باستقبال من قبل رئيس جمهورية النيجر، الفريق عبد الرحمان تياني، الذي أعرب عن شكره وتقديره لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، نظير الاستجابة السريعة لطلب المساعدة وتعبئة الخبرات الجزائرية اللازمة.
كما أعرب الوزيران النيجريان عن امتنانهما العميق للجزائر، ولوزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، تقديراً لهذه المبادرة التضامنية التي تعكس متانة أواصر الأخوة بين البلدين.
تعاون إفريقي نموذجي
وتجسد هذه المبادرة، التي تأتي في ظل تحديات متزايدة تواجه قطاع المحروقات في المنطقة، عمق علاقات الأخوة والتضامن التي تجمع الجزائر والنيجر، والتزام الجزائر بمواصلة تقاسم خبراتها وإمكاناتها التقنية مع النيجر، بما يدعم تطوير قطاع المحروقات في البلد الشقيق، ويعزز قدرات المؤسسات الوطنية، ويكرس التعاون الإفريقي القائم على التضامن والمنفعة المتبادلة.
وتؤكد هذه الخطوة، التي لاقت ترحيباً واسعاً في الأوساط الرسمية النيجرية، الدور الريادي الذي تضطلع به الجزائر في مجال دعم الاستقرار والتنمية في المنطقة الإفريقية، وحرصها الدائم على توطيد جسور التعاون جنوب-جنوب، وترسيخ مبادئ التضامن الفاعل بين دول القارة.
يذكر أن البئر النفطي “غومري W-8” يقع في محيط أغاديم النفطي، أحد أهم الحقول النفطية في شمال شرقي النيجر، وقد شهد حادثاً استدعى تدخلاً تقنياً عاجلاً، وهو ما استجابت له الجزائر بسرعة وكفاءة، تأكيداً على مكانتها كشريك موثوق وفاعل في المنطقة.










