تمكنت اليوم ، مصلحة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية التابعة للمصلحة المركزية العملياتية لمكافحة الجريمة المنظمة للدرك الوطني، من تنفيذ عمليتين نوعيتين منفصلتين أسفرتا عن تفكيك شبكتين إجراميتين منظمتين ذات امتداد دولي .
وأسفرت هاتان العمليتان، اللتان تعكسان الاحترافية العالية والجاهزية القتالية لأفراد الجيش الوطني الشعبي، عن توقيف 14 شخصا وحجز كمية ضخمة من الأقراص المهلوسة قدرت بحوالي مليون وثمانمائة ألف (1.800.000) قرص من نوع بريغابالين بتركيز 300 ملغ . وجاءت هذه الكمية المهولة مخبأة بإحكام داخل شاحنة جرار طريقي مزودة بمقطورة صهريج، في محاولة لإخفاء معالمها وتمريرها عبر الحدود.
حجز أسلحة ومبالغ مالية معتبرة
لم تقتصر المضبوطات على الأقراص المهلوسة فقط، بل امتدت لتشمل أسلحة نارية ومبالغ مالية ضخمة، مما يؤكد الطابع الخطير لهذه الشبكات الإجرامية. فقد تمكنت المصالح الأمنية من حجز مسدس آلي عيار 9 ملم مع 50 طلقة من نفس العيار، و04 سيارات سياحية يعتقد أنها كانت تستخدم في نقل وترويج هذه السموم، بالإضافة إلى استرجاع مبلغ مالي معتبر بالعملة الوطنية، يشكل عائدات هذا النشاط غير المشروع .
وتعد هذه العملية امتدادا لسلسلة من النجاحات المتتالية التي حققتها مصالح الأمن الجزائرية في الآونة الأخيرة. ففي فيفري الماضي، تمكنت وحدات الدرك الوطني من تفكيك شبكتين دوليتين وحجز أكثر من 4 ملايين قرص مهلوس . كما أسفرت عمليات أخرى في يوليو عن تفكيك شبكة إجرامية عابرة للحدود وحجز كميات معتبرة من الكيف المعالج والأقراص المهلوسة .
استراتيجية متكاملة لمكافحة الجريمة
هذه النتائج المحققة لا تأتي من فراغ، بل هي ثمرة استراتيجية أمنية متكاملة تعتمد على التنسيق المحكم بين مختلف المصالح الأمنية، وتطوير آليات العمل الاستعلاماتي والتحقيق المالي لتفكيك الشبكات الإجرامية من جذورها . وتأتي هذه العمليات لتؤكد مجددا الإصرار القوي للجيش الوطني الشعبي على مواصلة جهوده في مكافحة مختلف أشكال الجريمة المنظمة، خاصة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية.
إن حماية الوطن والدفاع عن أمنه واستقراره يبقى الهدف الأسمى الذي يسعى إليه أفراد الجيش الوطني الشعبي، الذين يثبتون يوما بعد يوم أنهم الدرع الحصين للجزائر في وجه كل التهديدات، حاملين على عاتقهم مسؤولية الحفاظ على سلامة المواطن واستقرار المجتمع.









