شارك وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، اليوم عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، في أشغال الاجتماع التنسيقي لمجموعة الدول الثمانية الموقعة على إعلان التعاون (أوبك+)، والتي تضم كلا من الجزائر، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، العراق، كازاخستان، الكويت، عُمان وروسيا.
وحضر هذا الاجتماع الهام من الجانب الجزائري كل من الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، السيد نورالدين داودي، ورئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (ALNAFT)، السيد سمير بختي، إلى جانب إطارات سامية من القطاع.
ويندرج هذا اللقاء التنسيقي في إطار المتابعة الدورية والدقيقة لتطورات السوق النفطية العالمية، ويهدف بالأساس إلى تعزيز التنسيق المشترك بين الدول الثمانية المعنية بتعديلات الإنتاج الطوعية، وذلك بما يضمن استقرار السوق وتوازنها على المدى القصير والمتوسط.
مشاورات معمقة حول آفاق السوق
وخلال أشغال الاجتماع، أجرى السادة الوزراء مشاورات وصفت بـ”المعمقة والبناءة” حول الآفاق قصيرة المدى للسوق النفطية العالمية. وقد تم تحليل المعطيات المتاحة في ظل بيئة اقتصادية دولية لا تزال تتسم بدرجة من عدم اليقين، غير أن المؤشرات الأولية تظهر بوادر تحسن تدريجي في النشاط الاقتصادي العالمي.
وأشار الوزراء إلى أن الاعتدال المسجل حاليا في مستويات الطلب على النفط، والذي يعزى بشكل رئيسي إلى العوامل الموسمية، يتوقع أن يتراجع تدريجيا خلال الفترة المقبلة، مما يمهد الطريق لانتعاش تدريجي في مستويات الاستهلاك خلال الأشهر القادمة.
قرار زيادة الإنتاج لشهر أفريل
وفي ختام الاجتماع، وبعد دراسة معمقة لكافة المعطيات والتوقعات، اتخذ الوزراء قرارا هاما يقضي بالشروع، خلال شهر أفريل المقبل، في زيادة جماعية للإنتاج قدرها 206 آلاف برميل يوميا بشكل إجمالي.
أما بالنسبة للجزائر، فتترجم هذه الخطوة الإيجابية بزيادة محددة في الإنتاج تقدر بـ 6 آلاف برميل يوميا خلال شهر أفريل 2026، وذلك في إطار الحفاظ على حصتها السوقية مع الالتزام بتوازنات السوق الدولية.
التزام مستمر بالاستقرار والتنسيق
وجدد الوزراء المشاركون، في ختام أشغالهم، التزامهم الراسخ بمواصلة المشاورات المنتظمة والعمل بطريقة مسؤولة ومنسقة واستباقية. وأكدوا على أن هذا النهج الجماعي يظل الضامن الأساسي للحفاظ على استقرار وتوازن السوق النفطية العالمية، في ظل التحديات والفرص التي تفرزها المتغيرات الاقتصادية الدولية.
ويأتي هذا الاجتماع تأكيدا على الدور المحوري الذي تلعبه مجموعة الدول الثماني ضمن تحالف أوبك+، وقدرتها على التكيف مع المتغيرات واتخاذ القرارات المناسبة لدعم استقرار سوق الطاقة العالمي.










