استقبلت الجزائر اليوم الأحد أول رحلة عائدة من البقاع المقدسة، وعلى متنها “399 حاجًا وحاجة”، بعد أن منّ الله عليهم بأداء مناسك الحج في ظروف مريحة وتنظيم محكم وبأجواء مفعمة بالفرح والابتهاج، وعلى وقع الزغاريد التي ملأت أرجاء مطار هواري بومدين الدولي بالجزائر العاصمة، كانت الأرض الجزائرية على موعد مع عودة ضيوف الرحمن، في مشهد جسد بعمق العلاقة الوطيدة بين الشعب الجزائري وشعائر الإسلام الحنيف.
مراسم رسمية ومشاركة واسعة
أشرف على مراسم الاستقبال **الأمين العام لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، السيد رضوان معاش**، بحضور ممثلي مختلف القطاعات الوزارية والهيئات والمؤسسات المشاركة في تنظيم موسم الحج. وتابع الحضور سير عملية الاستقبال والتكفل بالحجاج، في إطار التنسيق المتواصل بين مختلف المتدخلين لضمان عودتهم في أحسن الظروف.
كما خصصت للحجاج العائدين مراسم استقبال مميزة، حيث تم استقبالهم **بالورود وتوزيع الأعلام الوطنية**، وسط أجواء احتفالية أرادت إبراز فرحة الوطن بعودة ضيوف الرحمن سالمين. وارتفعت الزغاريد وتعالت عبارات الترحيب والدعاء، في مشاهد مؤثرة جسدت عمق الروابط الأسرية والاجتماعية التي ترافق هذه المناسبة المباركة.
أسر في انتظار أحبتها
وشهدت قاعة الوصول بالمطار حضورًا مكثفًا لعائلات الحجاج وأقاربهم الذين توافدوا منذ ساعات الصباح الأولى لاستقبال ذويهم. وتنوعت المشاعر بين الفرح والاشتياق، والحمد والشكر لله تعالى على عودة الأحبة سالمين إلى أرض الوطن بعد إتمام الركن الخامس من أركان الإسلام.
وقد جرت عملية الاستقبال وفق **ترتيبات تنظيمية دقيقة** مكّنت من تسهيل إجراءات العبور واستلام الأمتعة ومرافقة الحجاج منذ نزولهم من الطائرة إلى غاية التحاقهم بذويهم، بما يجسد الجهود المبذولة من مختلف المصالح المعنية لإنجاح مرحلة العودة.
شهادات حجاج ممتنين
وعبّر عدد من الحجاج العائدين عن امتنانهم للرعاية والعناية التي حظوا بها طيلة رحلتهم الإيمانية، مثمنين الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة الجزائرية من خلال **مكتب شؤون حجاج الجزائر** وأعضاء البعثة الجزائرية للحج بالبقاع المقدسة.
وقال أحد الحجاج في تصريح قصير: *”الحمد لله على العودة بالسلامة. لم نشعر بغربة طوال فترة وجودنا في الديار المقدسة بفضل المرافقين الجزائريين الذين كانوا خير عون لنا”*، فيما أضافت حاجة أخرى: *”هذه المرة الأولى التي أحج فيها، وما شعرت بالتعب أو التشتّت. التنظيم كان ممتازًا والرعاية كانت متكاملة”*.
وقد ساهمت البعثة الجزائرية في توفير الظروف الملائمة لأداء المناسك ومرافقة الحجاج في مختلف مراحل الحج، من التوجه إلى المشاعر المقدسة إلى أداء الرمي والطواف والسعي، مرورًا بالتوعية والإرشاد اليومي.
استمرار رحلات العودة
ومن المنتظر أن تتواصل رحلات عودة الحجاج من الأراضي المقدسة عبر **مختلف مطارات الوطن** وفق البرنامج المسطر، بما يضمن عودة جميع الحجاج في أحسن الظروف، ليكون ذلك تتويجًا لموسم حج تميز -بحسب المراقبين- بحسن التنظيم والتنسيق والتكفل المستمر بضيوف الرحمن.
وقد قدرت المصالح المعنية عدد الحجاج الجزائريين لموسم 2026 بحوالي **35 ألف حاج وحاجة**، سيتم استقبالهم تدريجيًا على مدى أيام، وفق جدول زمني محكم يراعي عوامل الراحة والسلامة الصحية واللوجستية.









