اشرف مساء اليوم وزير الصناعة الصيدلانية وسيم قويدري ووزير الصحة محمد صديق آيت مسعودان، على اختتام فعاليات الدورة الأولى للمعرض الجزائري للرعاية الصحية “كلينفست إكسبو” بقصر المعارض بالصنوبر البحري، بحضور ممثل المنظمة العالمية للصحة بالجزائر فانويل هابيمانا، وممثل مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري (CREA) عبد الوحيد كرار.
جاء هذا المعرض، الذي نظمه مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري (CREA)، على هامش المؤتمر الوزاري الإفريقي المعني بالإنتاج المحلي للأدوية وتكنولوجيات الصحة، بمشاركة ناشطة وفعالة لأكثر من 100 متعامل من القطاع الصحي، مما أضفى عليه طابعاً دولياً وأكد على المكانة المتعاظمة للجزائر كفاعل رئيسي في مجال الصناعة الصيدلانية بالقارة.

انطلاق مرحلة جديدة للتصدير الدوائي الإفريقي
شكل حفل الاختتام منصة تاريخية لإطلاق التعاون الصيدلاني بين الجزائر وشقيقاتها الأفارقة، حيث شهد توقيع خمسة عقود تجارية بين متعاملين جزائريين ونظرائهم من عدة دول أفريقية، مخصصة لتصدير منتجات صيدلانية ومستلزمات طبية متنوعة. وتبلغ القيمة الإجمالية لهذه الصفقة الأولى من نوعها أكثر من 10 ملايين دولار، مما يمثل خطوة عملية وجريئة نحو تحقيق التكامل الاقتصادي والاكتفاء الصحي الذاتي في القارة.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد الدكتور وسيم قويدري أن “هذه العقود ليست مجرد أرقام، بل هي رسالة ثقة في قدرات الصناعة الصيدلانية الجزائرية، وخطوة أولى على طريق طويل من التعاون الجنوب-جنوب. إنها ترجمة حقيقية لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بضرورة تعزيز حضور منتجاتنا في الأسواق الأفريقية”، من جانبه، أشاد محمد صديق آيت مسعودان بـ “الدور المحوري للقطاع الخاص في رفع التحديات الصحية، معتبراً أن “هذا النجاح هو ثمرة رؤية استراتيجية تدمج بين السياسة العمومية وحيوية المؤسسات الاقتصادية.”
شراكات واعدة تمهد لمستقبل التكامل الصحي
لم يقتصر نجاح المعرض على العقود الموقعة، بل تجاوزه إلى عقد سلسلة من اللقاءات Business to Business ومباحثات شراكة متقدمة بين المتعاملين الجزائريين ونظرائهم من عدة دول إفريقية. وقد أعلن المنظمون أن هذه المباحثات “ستتوج عما قريب بعقود تجارية جديدة” لتصدير المنتجات الصيدلانية والمستلزمات الطبية، مما يفتح آفاقاً أوسع للتصدير ويعزز موقع الجزائر كشريك موثوق في سلسلة القيمة الدوائية بالقارة.

وأعرب فانويل هابيمانا، ممثل منظمة الصحة العالمية، عن “ارتياح المنظمة لهذه النتائج الملموسة”، مشيراً إلى أن “دعم إنتاج الأدوية محلياً وتشجيع التجارة البينية في القارة هما ركيزتان أساسيتان لتحقيق التغطية الصحية الشاملة وبناء أنظمة صحية مرنة.”
بدوره، أكد عبد الوحيد كرار ممثلا عن مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري (CREA) أن “المعرض أثبت أن الجزائر تمتلك اليوم بنية تحتية صناعية وتقنية قادرة على المنافسة، وأن CREA سيستمر في العمل كجسر يربط بين الطاقات الجزائرية وفرص السوق الإفريقية الواسعة.”









