احتضنت الجزائر، يوم الأحد 08 مارس 2026، حفلا تخليداً لليوم العالمي للمرأة، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وبإشراف مباشر من الوزير الأول سيفي غريب الذي مثّل رئيس الجمهورية في هذه المناسبة الوطنية الهامة.
وحملت الاحتفالية هذا العام شعار “المرأة الجزائرية: تميّز وريادة”، في تأكيد صريح على المكانة المحورية التي تحتلها المرأة في المجتمع الجزائري، ودورها الفاعل في مختلف مسارات التنمية الوطنية.
شهد الحضور الرسمي اللافت للحدث كل من وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، السيدة صورية مولوجي، إلى جانب أعضاء من الحكومة وكبار المسؤولين في الدولة. كما عرفت القاعة حضور نخبة من المجاهدات اللواتي كتبن تاريخ الجزائر بأحرف من نور، وممثلات عن الجمعيات والمنظمات الناشطة في مجال المرأة والأسرة، بالإضافة إلى شخصيات بارزة من الساحة الفنية والرياضية، في لوحة تعكس تنوع وتكامل أدوار المرأة الجزائرية.
وجاء هذا الحفل تتويجاً للعناية الخاصة التي يوليها رئيس الجمهورية لترقية مكانة المرأة وتثمين إسهاماتها، حيث لم يقتصر الأمر على الجانب الاحتفالي فحسب، بل تجسد في لحظة تكريمية استثنائية شملت عدداً من النساء الجزائريات المتميزات والمبدعات. فقد تم تقدير نخبة من النساء اللواتي تألقن في ميادين مهنية وعلمية مختلفة، إلى جانب رموز من عالم الفن والإعلام والرياضة، وصاحبات الابتكار والإبداع بمختلف تجلياته.
ويُعد هذا التكريم تجسيداً حياً لنماذج نجاح نسوية ملهمة، تهدف إلى تقديم قدوة حسنة للأجيال الصاعدة من الفتيات، لاستلهام تجارب الجزائريات اللواتي أسهمن بفعالية في بناء الحياة العامة وإثرائها. فمن معترك السياسة إلى ميادين البحث العلمي، ومن خشبة الفن إلى منصات التتويج الرياضي، أثبتت المرأة الجزائرية أنها شريك أساسي في مسيرة البناء والتنمية.
وفي كلمته بالمناسبة، نقل الوزير الأول تحيات رئيس الجمهورية واعتزازه بدور المرأة الجزائرية، مشيراً إلى أن “المرأة الجزائرية أثبتت عبر التاريخ أنها درع الوطن وقاطرة التنمية، وأن تكريم اليوم هو أقل ما يمكن تقديمه لعطاءاتها المتواصلة”. وأضاف أن الدولة ماضية في تعزيز السياسات الداعمة للمرأة وتمكينها اقتصادياً واجتماعياً، بما يليق بتضحياتها وإسهاماتها.
الاحتفالية التي حملت رسائل الأمل والعرفان، شكلت محطة سنوية لتسليط الضوء على المكاسب المحققة للمرأة الجزائرية، والتذكير بأن الطريق نحو التنمية المستدامة لا يكتمل إلا بمشاركة نسوية فاعلة ومبدعة، تضع بصمتها في كل منجز وطني.









