ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الاثنين 26 جانفي 2026، اجتماعاً هاماً للمجلس الأعلى لضبط الواردات، خُصص لتقييم حصيلة الواردات من السلع والخدمات خلال عام 2025 واستشراف آفاق العام الجاري 2026. جاء الاجتماع في إطار الجهود المستمرة لمراجعة وتطوير سياسة الاستيراد بما يتماشى مع متطلبات الاقتصاد الوطني.
وخلال الاجتماع، استعرض المجلس التدابير الرامية إلى تحسين منظومة تأطير الواردات، بهدف تحقيق تكفل أفضل بتطلعات المتعاملين الاقتصاديين والاستجابة الفعالة للاحتياجات الحقيقية للاقتصاد. وجاء التركيز بشكل خاص على محورين أساسيين: تبسيط الإجراءات ورقمنتها، وتعزيز التنسيق بين القطاعات المختلفة.
تبسيط ورقمنة الإجراءات
أكد الاجتماع على أن عمليات الاستيراد ستشهد تحولاً جذرياً نحو البيئة الرقمية، بما يقلل من التعقيدات البيروققروية ويُسرّع المعاملات. يأتي ذلك استجابة لمطالات القطاع الخاص الذي طالما نادى بضرورة تحديث الأنظمة لمواكبة التطورات العالمية.
التنسيق القطاعي المشترك
تمت مناقشة آليات تنسيقية جديدة تضمن معالجة ومتابعة عمليات الاستيراد بشكل أكثر كفاءة، مع الحفاظ على الهدف الاستراتيجي المتمثل في حماية وتعزيز الإنتاج الوطني. وأشار المجلس إلى أن هذه الإجراءات لن تكون على حساب جودة المنتجات المحلية، بل ستعمل على دعمها من خلال تنظيم الواردات بما يخدم السوق المحلي.
حصيلة 2025 وتوقعات 2026
ناقش المجلس حصيلة العام الماضي، والتي أظهرت تحسناً ملحوظاً في تنظيم الواردات، مع توقعات إيجابية لعام 2026 تركز على زيادة المرونة وتشجيع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية.
يأتي هذا الاجتماع كخطوة جديدة نحو تحقيق التوازن بين الانفتاح الاقتصادي وحماية المصادر المحلية، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز مكانة الاقتصاد الوطني وتنويع مصادره.

محمد.ب









