في عملية أمنية استثنائية تعكس اليقظة الاستثنائية لأجهزة الأمن الجزائري، تمكنت المصلحة المركزية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية للأمن الوطني من تفكيك شبكة إجرامية دولية خطيرة، حيث تم ضبط كمية قياسية من المؤثرات العقلية والمخدرات الثقيلة قدرت بـ 10 ملايين و400 ألف كبسولة من “بريغابالين”، إضافة إلى أزيد من 33 كيلوغراماً من الكوكايين النقي.
وأفاد بيان لنيابة الجمهورية لدى القطب الجزائي الوطني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة عبر الوطنية بمحكمة سيدي امحمد، بأن هذه الكميات الضخمة كانت في طريقها لتغمر السوق المحلية، في عملية تهريب خطيرة تمس بالأمن والصحة العمومية، مؤكدة أن التحقيقات الأولية كشفت عن شبكة معقدة تمتد خارج الحدود الوطنية.
–
50 متهماً بينهم أجانب و25 في حالة تلبس
في تطور لافت، أوقفت المصالح الأمنية 25 شخصاً في حالة تلبس، بينما لا يزال 25 آخرون في حالة فرار، وتتنوع جنسياتهم بين جزائرية، موريتانية، مغربية وهولندية، وقد تم تحديد هوياتهم كاملة.
والملفت أن المتهمين الموقوفين ينتمون لعائلات بأكملها، حيث تورط ثلاثة أشقاء يحملون اسم “أغرميو” (خالد، سمير، إسماعيل)، وآخرون من عائلة “بتقة” (هواري وعزيز)، إضافة إلى عناصر نسائية على غرار المتهمة “محمدي نوال” (48 سنة).
—
قائمة المتهمين الموقوفين:
1. قشطولي رياض (47 سنة)
2. أغرميو خالد (40 سنة)
3. أغرميو سمير (46 سنة)
4. أغرميو إسماعيل (48 سنة)
5. بوحاس مراد (60 سنة)
6. بوزينة يوسف (36 سنة)
7. محواس زكرياء (33 سنة)
8. حموش نور الدين (36 سنة)
9. بخدومة محمد (37 سنة)
10. محمدي بلال (39 سنة)
11. قوري عبد الرحمان (38 سنة)
12. بن دريس عبد العزيز (38 سنة)
13. بورزاق وهيب (62 سنة)
14. عدون أمين المكنى “مينوشة” (36 سنة)
15. قاصد محمد (36 سنة)
16. سكو جمال (31 سنة)
17. محمودي حكيم (23 سنة)
18. مساك حمزة (31 سنة)
19. محمدي نوال (48 سنة)
20. بتقة هواري (44 سنة)
21. بتقة عزيز (29 سنة)
22. دحاوي محمد (28 سنة)
23. ملوك محمد شكيب (25 سنة)
24. ولد العروسي محفوظ (49 سنة)
25. سيدنا فري (32 سنة) من جنسية موريتانية
—
متابعة قضائية بتهم ثقيلة
بعد تقديم المشتبه فيهم أمام نيابة الجمهورية، أمر قاضي التحقيق بمتابعتهم بتهم خطيرة تشمل:
· جناية القيام بطريقة غير مشروعة بالاستيراد والنقل والتخزين والحيازة بقصد البيع للمخدرات الاصطناعية والمؤثرات العقلية في إطار جماعة إجرامية منظمة عبر الوطنية.
· جناية التهريب الخطير الماس بالأمن والصحة العمومية.
· جنحة تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية.
وقد أصدر قاضي التحقيق أوامر بوضع المتهمين الموقوفين رهن الحبس المؤقت، في انتظار استكمال التحقيق لكشف باقي المتورطين وتمديدات هذه الشبكة الخطيرة.
دلالات رسالة قوية
تشكل هذه العملية الأمنية النوعية رسالة واضحة بأن الجزائر عازمة على محاربة آفة المخدرات بكل حزم، وأن أيادي العدالة ستطال كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن وصحة مواطنيه، مهما كانت جنسيته أو انتماؤه.
كما تعكس هذه العملية نجاحاً أمنياً واستخباراتياً لافتاً في تتبع شبكات الجريمة المنظمة عبر الوطنية، وتؤكد أهمية التعاون الدولي في مواجهة هذه الآفة التي لا تعترف بالحدود.









