صادق مجلس إدارة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار على عرض عقاري ضخم للمستثمرين، مع تبني آليات جديدة تهدف إلى قطع الطريق على البيروقراطية.
في أول اجتماع له بعد دخول المراسيم التنفيذية الجديدة حيز التنفيذ، صادق مجلس إدارة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار (AAPI)، اليوم الثلاثاء 14 جويلية 2026، على حزمة استثنائية من الأوعية العقارية. وتشمل هذه الحزمة 216 وعاءً عقارياً بمساحة إجمالية تقدر بـ 2117 هكتاراً، موزعة على 15 ولاية، على رأسها ورقلة، سوق أهراس، أم البواقي، ميلة، بجاية وغليزان، على أن يتم عرضها قريباً عبر المنصة الرقمية للمستثمر .
تشكيلة موسعة وصلاحيات متقدمة
ترأس الاجتماع، الذي عُقد بمقر الوكالة، ممثل الوزير الأول، السيد عبد الرزاق عزاب، بحضور المدير العام للوكالة، السيد عمر ركاش. وشهدت تشكيلة المجلس، وفق الصلاحيات الجديدة، توسعاً نوعياً ضمّ الأمناء العامين للقطاعات الوزارية الكبرى، بما في ذلك المالية، الصناعة، الفلاحة، الطاقة، التجارة، السياحة، والمحروقات، وهو ما يعكس بعداً حكومياً شاملاً في اتخاذ القرار الاستثماري .
آليات جديدة للحد من العراقيل
توقف الاجتماع أمام آليات العمل الجديدة الخاصة بمنح العقار الاقتصادي، والتي تُعد نقلة نوعية في تسيير الملفات. وأكد المدير العام للوكالة، السيد عمر ركاش، أن توسيع صلاحيات الأعضاء ورفع مستوى تمثيلهم يهدف إلى “اتخاذ قرارات جماعية مسبقة وملزمة للقطاعات المعنية”، مما سيساهم في الحد من العراقيل التي كانت تواجه المستثمرين، ويُعزز سرعة معالجة الطلبات، خاصة مع تحديد آجال قصوى لا تتجاوز 15 يوماً لإنجاز الإجراءات عبر الشباك الوحيد .
حافظة عقارية ضخمة في الطريق
لم تقتصر الطموحات على هذه الدفعة الأولى، حيث كشف المدير العام عن توفر الوكالة حالياً على حافظة عقارية تضم نحو 3000 هكتار إضافية من العقارات الصناعية والسياحية والحضرية. وأشار إلى أن هذه العقارات سيتم عرضها تدريجياً على المجلس للمصادقة عليها، بعد استكمال ملفاتها التقنية، مثمناً جهود السلطات العمومية والمحلية في توفير أكبر قدر ممكن من الأوعية العقارية في حافظة الوكالة .
نحو استثمار استباقي واستشرافي
وفي إطار التوجه الجديد، أكد المجتمعون على أهمية الانتقال من النظرة الرديفة للاستثمار إلى نظرة **استباقية واستشرافية**. وتهدف هذه الرؤية إلى تحديد الاستثمارات القابلة للتجسيد الفعلي قبل الشروع في الإجراءات، وتوجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية للاقتصاد الوطني، وخاصة تلك ذات القيمة المضافة العالية والأثر التنموي المباشر في خلق مناصب الشغل، تحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة، والمساهمة الفاعلة في إحلال الواردات .
خطوة محورية في مسار الإصلاح
يمثل هذا الاجتماع، الذي يُعد الأول من نوعه بعد إعادة تنظيم الوكالة، خطوة جوهرية في مسار إصلاح منظومة الاستثمار. ويعزز التنسيق بين القطاعات، ويحسن مناخ الأعمال، ويرفع من جاذبية الجزائر لاستقطاب الاستثمارات الوطنية والأجنبية، معتمداً على الرقمنة كأداة رئيسية لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين المستثمرين .









