في المحطة الختامية للاحتفالات بالذكرى الخمسين لقيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، جدد الأمين العام للجبهة، الرئيس إبراهيم غالي، التأكيد على أن تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير هو “الطريق الوحيد” لتحقيق سلام عادل، موجهاً تحذيراً للاتحاد الأوروبي بخصوص اتفاقياته مع المغرب، ومشيداً بدور الجزائر وموريتانيا والدول الداعمة.
أكد رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، الأمين العام لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، أن الدولة الصحراوية، بعد خمسين عاماً من تأسيسها، أصبحت “حقيقة وطنية وقارية ودولية”، مشدداً على أن مسار التحرير والبناء المشترك صنع تجربة فريدة في تاريخ النضال من أجل الاستقلال.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الرئيس غالي، اليوم الأربعاء، خلال المحطة الختامية لتخليد الذكرى الخمسين لقيام الجمهورية، بحضور وفد رفيع المستوى من الجزائر، وعدد من الشخصيات الوطنية والأجنبية.
واستهل الرئيس كلمته باستذكار “مسار المقاومة الصحراوية الطويل”، منذ انتفاضة الزملة بقيادة الفقيد محمد سيد إبراهيم بصيري، مروراً بانطلاق الكفاح المسلح، وصولاً إلى الإعلان الرسمي للجمهورية على يد “مفجر الثورة” الولي مصطفى السيد، وهو ما جسّد، بحسب غالي، “إرادة شعب سيد في العيش حراً كريماً”.
نقلة نوعية رغم ظروف الحرب
وفي مقاربة تستعرض حصاد خمسة عقود، أوضح الرئيس الصحراوي أن الدولة استطاعت، رغم استمرار حالة الحرب، أن تطور مؤسساتها السياسية والقضائية والأمنية، محققة “طفرة” في قطاع التربية والتعليم، ونظاماً صحياً وقائياً، وإدارة عصرية تتقدمها المرأة الصحراوية التي وصفها بـ”الريادية”.
كما أشار غالي إلى الدور الإقليمي لجيش التحرير الشعبي الصحراوي، الذي ساهم باسم الدولة في “مكافحة الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية”، مما عزز مكانة الجمهورية الصحراوية كلاعب فاعل في استتباب الأمن الدولي.
شكر خاص للجزائر وموقف حازم من الاتحاد الأوروبي
وجدد الرئيس إبراهيم غالي الشكر والتقدير لكل الأشقاء والأصدقاء، “بداية بالجزائر الشقيقة، جزائر المليون ونصف المليون شهيد”، مثنياً على مواقف الرئيس عبد المجيد تبون، ومشيداً بالعلاقات الأخوية مع موريتانيا والدول الإفريقية وأمريكا اللاتينية.
في الشق السياسي، كان الخطاب واضحاً وحازماً. طالب غالي الاتحاد الأوروبي بـ”التوقف عن انتهاك أحكام المحكمة الأوروبية والقانون الدولي”، داعياً إلى “الامتناع أو الإلغاء لأي اتفاقيات مع المملكة المغربية تمس أراضي الصحراء الغربية أو أجوائها أو مياهها الإقليمية”.
وبخصوص مسار التسوية، شدد على أن قرار مجلس الأمن 2797 والمساعي الأممية الأمريكية، لن تنجح إلا إذا تم “تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال”.
رسالة إلى العالم
واختتم الرئيس غالي كلمته برسالة صمود، قائلاً: “إن خمسينية الدولة الصحراوية هي رسالة إلى العالم، رسالة وحدة وطنية راسخة، ووفاء لعهد الشهداء، ورفض لكل المناورات التي تستهدف مصادرة حق شعبنا في الوجود”.
وجدد التأكيد على أن “الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب” هي الممثل الشرعي والوحيد، مطالباً جماهير شعبه بمزيد من “رص الصفوف والاستنفار لمواجهة كل التحديات”.











