قام وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، صبيحة يوم الخميس 2 أفريل 2026، بزيارة تفقدية شملت كلا من وكالة الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء لولاية الجزائر، والوكالة المحلية للصندوق الوطني للتقاعد (الجزائر وسط).
وقد رافق الوزير في هذه الزيارة السيدة الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، حيث تم الاطلاع عن قرب على مستوى تقدم رقمنة الخدمات ومدى جاهزية الهيئات تحت الوصاية للاندماج في البوابة الوطنية للخدمات الرقمية، بما يعزز تكامل الخدمات بين مختلف الهيئات الحكومية.
قفزة نوعية في البنى التحتية والخدمات الرقمية
وأبرزت المعاينة الميدانية التقدم النوعي الذي يشهده القطاع تحت إشراف السيد الوزير، من خلال تجسيد جملة من المشاريع الرقمية وفق رؤية إستراتيجية متكاملة، ترتكز على تحديث البنى التحتية، وتعزيز الحوكمة الرقمية، وتطوير الخدمات الموجهة للمواطن.
ففي مجال البنى التحتية، تم إنجاز مشاريع نوعية أسهمت في تعزيز أمن الشبكات وضمان استمرارية الخدمة، فيما مكنت الخدمات الرقمية الجديدة، الموجهة لفائدة المشتركين والمؤسسات، من تقليص آجال المعالجة وتحسين جودة الأداء، في تجسيد فعلي لإدارة رقمية عصرية وفعالة تستجيب لتطلعات المواطنين.
تبسيط الإجراءات وتعزيز الربط البيني لقواعد البيانات
وشكلت هذه الزيارة، بحضور السيدة الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، مناسبة لإجراء معاينة للبوابة الوطنية للخدمات الرقمية “Dzaïr Digital Services”، باعتبارها منصة محورية لتجميع وعرض مختلف الخدمات الرقمية العمومية.
كما حظي محور تبسيط الإجراءات الإدارية بأهمية خاصة، حيث تم إلغاء عدد من الوثائق التي كانت تثقل كاهل المواطن وتعويضها بمعالجة آلية، في خطوة تعكس إرادة حقيقية لإرساء إدارة قريبة ومرنة وخالية من التعقيد.
ومن جهة أخرى، تم تعزيز الربط البيني لقواعد البيانات بالاعتماد على الرقم التعريفي الوطني، بما يسمح بتبادل فوري وآمن للمعلومات بين مختلف القطاعات، ويحد من تكرار الوثائق، ويعزز موثوقية المعطيات.
أكثر من 19 ألف مواطن في عمليات التقييم
وفي السياق ذاته، تمت مرافقة برامج الرقمنة بآليات تقييم ميداني، حيث أُنجزت أكثر من 1482 عملية تقييم عبر مختلف ولايات الوطن، شملت ما يزيد عن 19.000 مواطن، وهو ما أتاح قياس مستوى رضا المرتفقين وتوجيه عمليات التحسين بشكل دقيق يستجيب لانشغالاتهم الحقيقية.
توجيهات صارمة بخصوص منحة البطالة ومنصة “إنصات”
وأسدى السيد الوزير، بالمناسبة، توجيهات صارمة تقضي بضرورة التكفل بطعون الشباب الذين لم يتمكنوا من الاستفادة من منحة البطالة عبر منصة رقمية مخصصة (إنصات) على مستوى الوكالة الوطنية للتشغيل، وأمر بضرورة تحيينها لتُعنى بدراسة ومعالجة الطعون عن بعد، مع تمكينهم من متابعة مآل الطعون بكل شفافية ويسر.
وشدد الوزير على أن تكون الردود مقنعة وفورية ومعللة بأدلة قانونية، مع تعزيز آليات المرافقة الرقمية وتحسين جودة الخدمة العمومية، بما يعكس التزام القطاع بمبادئ الإنصاف والنجاعة والشفافية.
كما أكد على ضرورة تسخير الإمكانيات البشرية والتقنية اللازمة لضمان حسن سير هذه المنصة، مع المتابعة الدورية لمدى نجاعتها وتقييم أدائها، بما يستجيب لتطلعات الشباب ويعزز ثقتهم في مؤسسات الدولة.
وزارة العمل: إدارة عصرية تضع المواطن في الصدارة
وتؤكد وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، من خلال هذه الديناميكية، حرصها على إرساء إدارة عصرية وفعالة وشفافة، تضع المواطن في صلب أولوياتها، وتسعى باستمرار إلى تحسين جودة الخدمات وتقريبها منه، في إطار تجسيد التزامات الدولة الرامية إلى بناء خدمة عمومية رقمية راقية.









