خرجت وزيرة خارجية فرنسا، كاثرين كولونا، في قناة تلفزيونية تبدي انزعاجها مما وصفه الإعلام الفرنسي أنه “إعادة مقطع مناهض للفرنسيين إلى النشيد الجزائري” وذلك بموجب مرسوم وقعه الرئيس عبد المجيد تبون شهر ماي وهو أول رد فعل رسمي فرنسي
وصفت كاثرين كولونا خلال ظهورها في مقابلة مع قناة ” أل سي إي” الفرنسية، إن المرسوم الذي وقعه الرئيس تبون يأتي “خارج الزمن”. مضيفة أن الموضوع يأتي في وقت يسعى فيه البلدان إلى إعادة تنشيط علاقتهما وأنه يجب وضعه “في سياق إنهاء الاستعمار”، وفق تعبيرها.
ويبدو أن التعديلات التي ادخلت على المرسوم والذي يؤكد على تأدية النشيد قسما كاملا في المناسبات الكبيرة أزعج كثيرا الدوائر الرسمية والإعلامية الفرنسية، حيث قالت الدبلوماسية الفرنسية، أن القرار يأتي في وقت يحاول فيه رئيس الجمهورية الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إعطاء دفعة جديدة للعلاقة بين البلدين.
وفي سنة 2008 حاولت بعض الأطراف في الجزائر حذف النشيد من المقررات المدرسية الوطنية قبل أن يلقى ذلك ردود فعل غاضبة من عدة فاعلين، وجدير بالذكر أن الرئيس تبون وقع في 21 ماي 2023 مرسومًا يحدّد ظروف الأداء الكامل أو الجزئي للنشيد الوطني وشروطه، وكذلك التوليفتين الموسيقيتين الكاملة والمختصرة اللتين تعزفان في الحفلات الرسمية.
ووفقا للمرسوم يؤدى النشيد الوطني في صيغته الكاملة من كلمات وموسيقى وبمقاطعه “الخمسة” في عدة حالات من بينها إحياء ذكريات رسمية بحضور رئيس الجمهورية أي المناسبات الكبرى بنما يُعزف في توليفته الموسيقية المختصرة أثناء إلقاء خطاب رسمي لرئيس الجمهورية موجه إلى الأمة.
ويقول المقطع الذي يحفظه الجزائريون عن ظهر قلب
يافرنسا قد مضى وقت العتاب
وطويناه كما يطوى الكتاب
يا فرنسا إن ذا يوم الحساب
فاستعدي وخذي منا الجواب
إن في ثورتنا فصل الخطاب
وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر