في لفتة تعكس قرب القيادة من جنودها الميامين على الثغور، تنقل صباح اليوم الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، إلى إقليم القطاع العسكري تبسة بالناحية العسكرية الخامسة، في زيارة ميدانية نوعية حملت رسائل عدة أبرزها الوفاء للشهداء والتصميم على اجتثاث الإرهاب.
وكان في استقبال الفريق أول لدى وصوله اللواء نورالدين حمبلي قائد الناحية العسكرية الخامسة، أين توجه مباشرة إلى موقع تمركز المفارز العسكرية التي شاركت في العملية النوعية المنفذة خلال يومي 12 و13 مارس الجاري. العملية التي أسفرت عن نتائج باهرة تمثلت في القضاء على سبعة (7) إرهابيين واسترجاع سبعة (7) مسدسات رشاشة من نوع كلاشنيكوف وكمية معتبرة من الذخيرة، بالإضافة إلى أغراض ومعدات لوجستية كانت بحوزة هذه الجماعات الإرهابية.
تكريم الأبطال وتقديم العزاء في الشهداء
في مشهد مهيب يعبق بروح الوطنية والتضحية، وقف الفريق أول السعيد شنقريحة وسط الجنود المشاركين في العملية، حيث خاطبهم بكلمات معبئة ومحفزة. وقد بدأ خطابه بتقديم واجب العزاء والمواساة في زملائهم الذين استشهدوا في ميدان الشرف خلال شهر رمضان المبارك، مشيدًا بأرواحهم الطاهرة التي جادت بها في سبيل علو راية الوطن.
وأشاد الفريق أول شنڨريحة بـ “روح التضحية” التي تحلى بها الأفراد العسكريون خلال هذه العملية النوعية، واصفًا إياها بـ “العمل البطولي” الذي يعكس المستوى الرفيع الذي بلغه الجيش الوطني الشعبي في احترافية التخطيط والتنفيذ، وحجم اليقظة الدائمة التي يتمتع بها أفراده عبر كامل التراب الوطني.
تحية رئيس الجمهورية وتوجيهات القيادة
في لحظة ذات دلالات معنوية عالية، نقل السيد الفريق أول إلى الجنود تحيات وتهاني عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، مبلغًا إياهم فخره واعتزازه بما حققوه من نجاحات في ميدان الشرف.
عقب ذلك، أسدى الفريق أول جملة من التوجيهات العملياتية والتحفيزية، حاثًا الجميع على:
بذل المزيد من الجهود للحفاظ على أمن الوطن والمواطنين.
مواصلة مكافحة فلول الإرهاب بكل عزيمة وفخر واعتزاز بهذا الواجب المقدس.
التأكيد على صوابية المقاربة الأمنية المتبناة في محاربة بقايا الجماعات الإرهابية، بهدف اجتثاث هذه الظاهرة نهائيًا من بلادنا.
رسالة اطمئنان للمواطن الجزائري
تأتي هذه الزيارة الميدانية رفيعة المستوى في توقيت دقيق، لتؤكد للشارع الجزائري أن الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، يقظ ويقوم بواجبه على أكمل وجه. كما أنها تعكس الاستراتيجية الوطنية القائمة على المتابعة الميدانية الدقيقة والقيادة القريبة من رجال الميدان، والتي أثبتت نجاعتها في دحر الإرهاب وتجفيف منابعه، ليبقى الوطن آمنا مطمئنا في ظل قيادته الحكيمة وجيشه العتيد.









