أشرف وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، على فعاليات اللقاء الوطني لمسيري القطاع، الذي احتضنته مدرسة التكوين في التسيير التابعة لمجمع سونلغاز، بحضور أبرز الفاعلين والمختصين في المجال.
اللقاء، الذي جاء تجسيدًا لتوجيهات السلطات العمومية الرامية إلى تعزيز أداء قطاع الطاقة وضمان استمرارية الخدمة العمومية للكهرباء والغاز، شهد مشاركة واسعة ضمّت المدير العام بالنيابة لمجمع سونلغاز، والأمين العام للفيدرالية الوطنية لعمال شركات المجمع، إلى جانب إطارات سامية من الوزارة والمجمع، ومدراء الطاقة عبر ولايات الوطن، ومدراء التوزيع.
محاور استراتيجية لقطاع طاقوي واعد
في مداخلته، شدّد مراد عجال على جملة من المحاور الاستراتيجية التي ترسم ملامح مستقبل الطاقة في الجزائر، وفي مقدمتها تعزيز الأمن الطاقوي وضمان استمرارية الخدمة، مع تحسين مردودية الشبكات لمواكبة الطلب المتزايد على الطاقة.
ودعا الوزير إلى تسريع وتيرة الانتقال الطاقوي عبر تطوير الطاقات المتجددة وتقليص الاعتماد على الموارد التقليدية، موازاة مع عصرنة المنظومة الطاقوية ورقمنتها، بما يسمح برفع مستوى الأداء وتحسين نوعية الخدمة.
حوكمة رشيدة وانفتاح على الاستثمار
وفي سياق متصل، أكد مراد عجال على ضرورة تعزيز الحوكمة وترسيخ ثقافة الأداء والنجاعة داخل مؤسسات القطاع، ومواكبة التحولات التي يشهدها سوق الطاقة، لاسيما من خلال الإصلاحات الهيكلية وتكييف الإطار التنظيمي، بما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتطوير.
كما تطرق إلى أهمية تطوير القدرات التصديرية وتعزيز مكانة الجزائر في الأسواق الطاقوية الدولية، في ظل التحولات العالمية الكبرى التي يعرفها هذا القطاع الحيوي.
حصيلة إيجابية لعام 2025 واستباق لصيف 2026
شكّل اللقاء محطة تقييمية هامة، حيث تم عرض أبرز إنجازات مجمع سونلغاز لسنة 2025، والتي تعكس الديناميكية المتواصلة للقطاع، سواء من حيث تطوير الشبكات، أو تحسين جودة واستمرارية الخدمة، أو مرافقة المشاريع الاقتصادية والاجتماعية عبر كامل التراب الوطني.
كما تم تقديم خارطة طريق التحضير لموسم صيف 2026، في إطار مقاربة استباقية تهدف إلى ضمان جاهزية المنظومة الكهربائية، وتأمين تزويد المواطنين والفاعلين الاقتصاديين بالطاقة في أفضل الظروف، خاصة خلال فترات الذروة.












