شهد مجمع “تيرصام” لصناعة الشاحنات والمركبات الصناعية زيارة عمل مهمة لسعادة السفير الصيني بالجزائر، دونغ قوانغلي، جاءت الزيارة لتؤكد من قلب قطب صناعي جزائري، التوجه المشترك نحو تعميق التعاون الصناعي ورفع نسبة المكون المحلي، تماشياً مع الرؤية الطموحة لبرنامج رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى تحقيق سيادة صناعية وجعل الجزائر منصة إقليمية.
تفاصيل الزيارة والتقدير المشترك:
استقبل مسيّر مجمع تيرصام، معلى سمير، السفير الصيني والوفد المرافق له، في زيارة تندرج في إطار متابعة وتطوير التعاون مع كبرى الشركات الصينية الرائدة في مجال صناعة المركبات الثقيلة. وقد قام الوفد بجولة في وحدات الإنتاج وخطوط التجميع، اطّلع خلالها على التقدم المحقق في إنجاز المشاريع الجديدة واحترام أعلى المعايير الدولية المعمول بها في المجمع.
وفي هذا الصدد، ثمّن السفير الصيني، دونغ قوانغلي، “مستوى الشراكة المتميز والتقدم الملحوظ” الذي حققه مجمع تيرصام، معبراً عن إعجابه باحترام المعايير الدولية المسطرة. وأكد أن هذا التعاون “يساهم بشكل فعّال في دعم تطوير صناعة ميكانيكية مستدامة في الجزائر”.
نقل التكنولوجيا والإدماج المحلي: محور الشراكة المستقبلية:
أبرز سعادة السفير خلال اللقاء الجانب الأهم في التعاون المستقبلي، وهو “أهمية نقل التكنولوجيا ورفع نسبة الإدماج المحلي”. ودعا في هذا السياق الشركات الصينية المتخصصة إلى “دعم مجمع تيرصام لشراكة صناعية قائمة على نقل التكنولوجيا والتكوين”، مؤكداً على ضرورة استقطاب استثمارات صينية في صناعة قطع الغيار لتوطين هذه الصناعة الحيوية وتقليل فاتورة الاستيراد.
من جانبه، أكد معلى سمير التزام مجمع تيرصام الكامل بمواصلة مسيرة التطوير، من خلال “توسيع قدرات الإنتاج لتلبية الطلب الوطني المتزايد”، مع التطلع إلى “التوجه بقوة نحو الأسواق العربية والإفريقية”. وأوضح أن هذا التوجه ينسجم تماماً مع أهداف برنامج رئيس الجمهورية الهادف إلى تحويل الجزائر إلى “منصة صناعية إقليمية” مؤثرة.
علاقات أخوة وصداقة متجذرة:
اختتم السفير الصيني تصريحاته بتأكيد الجانب الإنساني والسياسي العميق للعلاقة بين البلدين، مشدداً على “تعزيز علاقات الأخوة والصداقة” التي تربط الشعبين الصديقين. هذه العلاقة المتجذرة في التاريخ والثقة المتبادلة تشكل القاعدة الصلبة التي تنطلق منها جميع أوجه التعاون الاقتصادي والاستثماري والاستراتيجي بين البلدين.









