في حادثة هزت حي الياسمين ببلدية بئر الجير، اندلع حريق ضخم، ظهر الجمعة، في شقة سكنية تقع بالطابق العاشر من عمارة مكونة من طابق أرضي و10 طوابق، لتحوّل المشهد إلى ملحمة إنسانية جمعت بين سرعة تدخل الحماية المدنية وبطولة شاب من الحي لم يتردد في المخاطرة بحياته لإنقاذ طفلين عالقين في شرفة مشتعلة.
تفاصيل الحريق.. نيران تلتهم شقة في الطابق العاشر
وفور اندلاع النيران قرابة منتصف النهار، هرعت وحدات الحماية المدنية إلى عين المكان، حيث تسخير إمكانيات معتبرة شملت أربع شاحنات إطفاء، وسيارتي إسعاف، بالإضافة إلى شاحنة السلم الميكانيكي، في محاولة للسيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى بقية طوابق العمارة أو البنايات المجاورة. وقد تمكنت فرق التدخل، رغم صعوبة الوضع وعلو الطابق المشتعل، من احتواء ألسنة اللهب في وقت قياسي.
حصيلة الإصابات.. نقل مصابين إلى مستشفى أول نوفمبر
أسفر الحادث عن إصابة أربعة أشخاص، هم:
· امرأة تبلغ من العمر 32 سنة، تعرضت لحروق على مستوى اليد اليمنى، حيث تم إسعافها ميدانياً قبل نقلها إلى مستشفى أول نوفمبر بإيسطو.
· رجل يبلغ 35 سنة، إضافة إلى طفلين يبلغان 6 و8 سنوات، جرى تقديم الإسعافات الأولية لهم في عين المكان، حيث عانوا من ضيق في التنفس جراء استنشاق الدخان الكثيف.
مشهد بطولي.. شاب يتسلق الواجهة لإنقاذ الطفلين
غير أن ما ميّز هذا الحادث لم يكن فقط سرعة تدخل أعوان الحماية المدنية، بل المشهد الإنساني المؤثر الذي وثقته مواقع التواصل الاجتماعي، ففي لحظة حرجة، أقدم شاب من الحي على التدخل الجريء، حيث تسلق واجهة العمارة من عشرة طوابق في ظروف خطيرة للغاية، وسط تصاعد الدخان والنيران، للوصول إلى شرفة الشقة المشتعلة التي كان عالقاً فيها الطفلان.
وبحسب ما تم تداوله، فقد تمكن الشاب من طمأنة الطفلين وتأمينهما إلى حين وصول فرق الإنقاذ، في مشهد اعتبره العديد من المواطنين عملاً بطولياً استثنائياً.
كلمات البطل.. “لم أشعر بالخطر، كل ما كنت أفكر فيه هو الطفلان”
وفي تصريح إعلامي له بعد الحادث، قال الشاب البطل إنه لم يشعر بمدى خطورة ما قام به في تلك اللحظة، مضيفاً: “وجدت نفسي أتسلق نحو الشرفة دون تفكير، وكل ما كان يهمني هو إنقاذ الطفلين وإبعادهما عن الخطر”، وأضاف أن الغريزة الإنسانية هي ما دفعه إلى المخاطرة بحياته، دون أن يحسب لأي عواقب حساباً.
إشادة واسعة وتكريم ينتظر “بطل الياسمين”
هذا التصرف البطولي لم يمر دون إشادة واسعة من مختلف الأوساط:
· الحماية المدنية نوهت بشجاعة الشاب الذي ساهم في إنقاذ الأرواح وتسهيل عملية الإسعاف.
· وزير الشباب والرياضة، مصطفى حيداوي، أشاد بالتدخل البطولي للشاب، معتبراً إياه “نموذجاً مشرفاً للشباب الجزائري الأصيل”.
· وفي تطور لافت، كشفت مصادر أن مطار وهران الدولي “أحمد بن بلة” بادر، تنفيذاً لتوجيهات وزارية، بتقديم عرض عمل للشاب البطل، تكريماً لشجاعته وإيثاره.
مواقع التواصل.. تغريدات تمجد الشجاعة العفوية
تصدر مشهد تدخل الشاب مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تحول إلى رمز للتضامن الإنساني والشجاعة العفوية في مواجهة الخطر. وتعالت تعليقات رواد “الفضاء الأزرق” بالثناء على هذا الموقف البطولي، مؤكدين أن روح النخوة والتضحية مازالت متجذرة في المجتمع الجزائري.









