تحضر وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات لإطلاق شباك وحيد رقمي خاص بالمصدرين, بهدف تسهيل الاجراءات وتقليص آجالها, حسبما كشف عنه, وزير القطاع, كمال رزيق, اليوم الخميس.
وفي عرض قدمه خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط بالمجلس الشعبي الوطني, جرت برئاسة سميرة برهوم, رئيسة اللجنة, أوضح السيد رزيق أن مصالحه تعمل على “التحضير لإطلاق شباك وحيد رقمي للمصدرين, الناشطين في مختلف القطاعات, يسمح بتبسيط الإجراءات, تعزيز الشفافية وتسريع وتيرة معالجة الملفات”.
ومن خلال هذه الأداة الرقمية الجديدة, سيتمكن المتعاملون من الحصول على الوثائق اللازمة لعملياتهم التصديرية في أقل فترة زمنية ممكنة, دون التنقل إلى الجزائر العاصمة, كما يمكنهم أخذ مواعيدهم الكترونيا لتسهيل دراسة انشغالاتهم,
حسب الوزير.
واعتبر السيد رزيق أن هذا الشباك يمثل “أكبر نقلة في مجال التصدير, حيث سيسمح بالمساهمة بقوة في الرفع من الصادرات الوطنية خارج المحروقات وتعزيز تنافسية المنتوجات الجزائرية في الأسواق الخارجية”.
وبالمناسبة, نوه بالجهود المبذولة لتوسيع قاعدة المتعاملين المنخرطين في ديناميكية التصدير, حيث بلغ عدد المصدرين خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة المنقضية 2025, حوالي 1800 مصدر.
ولدى تطرقه إلى الهيئتين الوطنيتين المتخصصتين في ترقية الصادرات خارج المحروقات ومتابعة و تأطير الواردات, اللتان أمر رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, باستحداثهما, كشف الوزير أن تحديد تنظيمها الداخلي دخل مراحله الأخيرة, تمهيدا للمصادقة عليه.
ويأتي استحداث الهيئتين تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية, الذي أمر بحل الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية “ألجكس”, واستحداث هيئتين يعهد للأولى دعم وتحفيز الصادرات, فيما ستتخصص الهيئة الثانية في تنظيم وتأطير الواردات.
وأكد الوزير أهمية هذا الاجراء المندرج في إطار إعادة هيكلة منظومة التجارة الخارجية, بهدف تعزيز الحوكمة والفعالية, وانتهاج مقاربة جديدة بعيدا عن الحلول الظرفية والتدابير المعزولة, بما يسمح بإعطاء دفعة حقيقية للرفع من الصادرات خارج المحروقات, تثمين القدرات الإنتاجية الوطنية وخلق قيمة مضافة مستدامة.
وفي نفس السياق, كشف السيد أن دائرته الوزارية انتهت من إعداد مشروع قانون التجارة الخارجية الذي يوجد حاليا على مستوى الأمانة العامة للحكومة.
من جهة أخرى, نوه الوزير بدور الصندوق الخاص لترقية الصادرات في هذه الديناميكية, حيث يتولى مهام تعويض جزء معتبر من تكاليف النقل الدولي, إضافة إلى مصاريف المشاركة في المعارض والصالونات الدولية.
وبلغ عدد الملفات المسجلة عبر المنصة الرقمية للاستفادة من هذا الصندوق والتي تم تعويضها, حوالي 1800 ملف, بعنوان سنة 2025, حسبه. وقصد التكفل بجميع الملفات المودعة, تم اعتماد جملة من التدابير في قانون المالية 2026, بهدف
تنويع مصادر دخل هذا الصندوق, يضيف الوزير الذي أشار من جهة أخرى إلى أن مصالحه “في انتظار رخصة من مصالح وزير المالية من أجل التكفل بتعويض ديون المتعاملين الاقتصاديين المسجلة بعنوان السنوات الثلاثة السابقة (2022, 2023,
2024)”.
من جهة أخرى, تطرق الوزير إلى استراتيجية قطاعه في مجال الترويج للمنتوج المحلي, مؤكدا أن 2026 ستكون “سنة التصدير والترويج لعلامة صنع في الجزائر”, مضيفا أنها ستشهد برنامجا مكثفا من المعارض المنظمة لهذا الغرض سواء داخل أو خارج البلاد.
وذكر في هذا الخصوص بأن الجزائر ستشارك بأكثر من 26 تظاهرة اقتصادية في الخارج, موزعة على ستة معارض دولية, وثمانية صالونات متخصصة و14 معرضا خاصا بالمنتجات الجزائرية بعدة دول من قارات إفريقيا, أوروبا واسيا. علاوة على ذلك, ستحتضن الجزائر في أبريل المقبل, الطبعة الثانية للمؤتمر والمعرض العربي الدولي للصناعات الصغيرة والمتوسطة, بمشاركة 22 دولة عربية و11 دولة إفريقية (غير عربية), يضيف الوزير.
أما على المستوى المحلي, فتم اعداد برنامج عبر 28 ولاية في مختلف التخصصات, بهدف توفير فضاءات مهنية منظمة لعرض المنتجات والخدمات الوطنية وتعزيز التفاعل بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين, حسب السيد رزيق.









