أشرف الوزير الأول، سيفي غريب،الثلاثاء 17 فبراير 2026، على مراسم التنصيب الرسمي لفوج العمل المُكلف بإنشاء الشبكة الوطنية للاعتماد والمطابقة والمصادقة ويأتي هذا الإجراء في إطار الديناميكية الحكومية الهادفة إلى تجسيد الرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية، التي تركّز على عصرنة آليات ضبط الاقتصاد وتعزيز السيادة التقنية للبلاد.
ويضم الفوج المُنصّب نخبة من الخبراء الوطنيين ذوي الكفاءة العالية، حيث ستُوكل إليهم مهمة تأسيس بنية تحتية نوعية تهدف إلى مراقبة مطابقة السلع والخدمات، وتثمين الإمكانيات الوطنية في مجالي التحليل وضبط الجودة.
حماية الاقتصاد وصحة المواطن
ووفقًا لبيان مصالح الوزير الأول، فإن إنشاء هذه الشبكة يندرج في سياق استراتيجي متكامل يهدف إلى تحقيق عدة أهداف محورية، على رأسها حماية الاقتصاد الوطني من خلال تأمين السوق الوطنية ومحاربة كل أشكال الغش، ودعم المناولة والإنتاج المحليين، إلى جانب الحفاظ على سلامة وصحة المستهلك.
كما ستعمل هذه الشبكة على توحيد الجهود الوطنية في مجال المطابقة، مما سيساهم في رفع تنافسية المنتوج الوطني وجعله قادرًا على اقتحام الأسواق الخارجية وفق أعلى المعايير الدولية.
جرد وطني للإمكانيات
وقد سبق عملية التنصيب إنجاز جرد أولي شامل للإمكانات الوطنية المتوفرة في مجال التحليل ومراقبة المطابقة، شمل مختلف القطاعات الاقتصادية والخدماتية، بالإضافة إلى مراكز البحث العلمي والمخابر الجامعية.
وقد أفضت عملية الجرد إلى تحديد وتوثيق دقيق للقدرات التقنية والبشرية المتاحة على المستوى الوطني، مما أتاح إبراز شبكة واسعة من المخابر الوطنية كانت تعمل بشكل منعزل.
نحو سيادة تقنية
من المنتظر أن تعمل هذه المخابر مستقبلاً ضمن منظومة متكاملة تحت إشراف الشبكة الوطنية الجديدة، وهو ما سيساهم في تعزيز السيادة التقنية للبلاد، ويُقلل من الاعتماد على الخبرات الأجنبية في مجالي التحليل والمراقبة، ويدعم تنافسية الاقتصاد الوطني من خلال توفير بيئة صناعية وخدماتية مطابقة للمعايير.
ويُنتظر أن يشرع الفوج الوطني في مهامه بشكل مباشر، لوضع تصور متكامل لهذه الشبكة وآليات اشتغالها، تمهيدًا لتجسيدها على أرض الواقع في أقرب الآجال.









