اختتمت مساء الثلاثاء بالجزائر أشغال الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-الموريتانية للتعاون، برئاسة الوزير الأول سيفي غريب، ونظيره الموريتاني المختار ولد أجاي، في جو اتسم بالانسجام التام والإرادة المشتركة لدفع العلاقات بين البلدين إلى أعلى المستويات.
حصيلة دبلوماسية واقتصادية نوعية
في تصريح له عقب الاختتام، أعرب سيفي غريب عن “عميق الارتياح للنتائج التي تم التوصل إليها”، مؤكداً أن هذه الدورة شكلت “لبنات جديدة على درب تعميق أواصر التضامن والإخاء”. وأوضح أن انعقاد هذه الدورة يأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وأخيه فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، بهذا التقييم الشامل للتعاون الثنائي منذ الدورة التاسعة عشرة المنعقدة في نواكشوط بتاريخ 14 سبتمبر 2022.
مشاريع هيكلية تعيد رسم الحدود الاقتصادية
وكشف الوزير الأول عن جملة من الإنجازات والمشاريع التي تشكل نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين، على رأسها:
· تدشين المركزين الحدوديين اللذين يشكلان جسراً للتواصل الإنساني.
· مشروع الطريق البري “تندوف-الزويرات” الذي بلغ مراحل متقدمة.
· مشروع المنطقة الحرة للتجارة، وإقامة أول بنك جزائري في موريتانيا.
· مشاريع الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي في مجالات التعليم العالي والتكوين المهني والطاقة والصحة والرقمنة.
تعاون أمني متقدم وقضايا إقليمية
وفي المجال الأمني، أشار السيد سيفي غريب إلى التنسيق المستمر بين البلدين لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب والهجرة السرية، وهو ما تجسد خلال الدورة الثانية للجنة الأمنية المشتركة في جويلية 2025 بالجزائر.
نحو انطلاقة جديدة للتكامل
وأكد الوزير الأول على ضرورة الرفع من وتيرة المبادلات التجارية وتنويعها، مستغلة الآفاق التي يتيحها الطريق البري والخط البحري بين البلدين، مع تعزيز التعاون اللامركزي وتنمية المناطق الحدودية.
كما أعلن عن التوافق على إنشاء مركز ثقافي جزائري بموريتانيا، والتعاون في ترقية الثقافة الحسانية بالتنسيق مع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، إضافة إلى مساعدة الجزائر لموريتانيا في إنشاء حظيرتين ثقافيتين بأدرار وتكانت.
توافق في الرؤى حيال القضايا الإقليمية
وخلصت الدورة إلى التوقيع على عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم، مع التأكيد على توافق الرؤى بين البلدين تجاه مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
واختتم سيفي غريب تصريحه مجدداً “استعداد الجزائر التام للعمل مع الشقيقة موريتانيا من أجل تعزيز التعاون الثنائي ومواصلة التنسيق والتشاور حول مختلف التحديات المشتركة”.










