اكد الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان لدى اشرافه على حفل تخرج الدفعة 51 للمدرسة الوطنية للإدارة المسماة “ستينية الاستقلال” ،اين اكد انه” نعكف على رسم معالم عهد جديد نصبو من خلاله إلى بناء دولة حديثة بأدائها يكون فيها المواطن طرفًا فاعلاً وغاية منشودة للنشاط العمومي”
ومشددا على أنه ” استكملنا البناء المؤسساتي، باقتصاد متنوع المداخيل يكفل للمواطن أمنه الغذائي والصحي والطاقوي بعيدا عن المنطق الريعي، دون أن تتخلى الدولة عن دورها الاجتماعي، ولا تدخر أي جهد في سبيل حماية القدرة الشرائية وضمان العيش الكريم للمواطن”.
ومشيرا في ذات الصدد ” غير أن هذه الغايات السامية التي تضمنها وينشدها برنامج السيد رئيس الجمهورية الذي ما فتئ يشدد على أهميتها في كل سانحة، لن تتحقق إلاًّ إذا رافقتها إدارة عمومية عصرية تضع المرتفق في صلب أولياتها، وتتخلى عن نهجها البيروقراطي القائم على منطق الالتزام بالأنظمة والإجراءات وسلطة الأفراد، لفائدة نهج يعزز منطق الأداء والنتائج ويحرر المبادرات المؤسسية والفردية. ”
وراهن الوزيى الاول على المدرسة في مهمة إعداد القيادات الإدارية التي تتحكم في تقنيات وأدوات التسيير العمومي الحديث، وتتبنى منطق الكفاءة والفعالية، وإرساء متطلبات الحوكمة العمومية الرشيدة، فضلا عن قدرتها على تجسيد التحول الرقمي للإدارة العمومية. خاصة وأن مؤسسات الدولة ستكون في ظل المنظومة الميزانياتية الجديدة، مسؤولة عن أدائها ومطالبة بتقديم الحسابات عن مدى فعالية استخدام الموارد العمومية.
ومنوها في ذات الصدد ” دور المدرسة لن يتوقف عند التكوين الأساسي المتخصص فحسب، بل يتعداه إلى تقديم برامج التكوين المتواصل ذات الطابع الابتكاري التي تمكن مختلف الهيئات والإدارات العمومية من الارتقاء بموردها البشري ودعم كفاءاته المهنية والتسييرية.
وفي هذا الشأن، ينبغي أن أؤكد على الأهمية التي يكتسيها المنظور الاستباقي لتكوين مسيري الغد، منظور يستوجب أن يبنى على برامج تكوين تستجيب لمقتضيات التحولات المستقبلية، وخصوصا تلك المرتبطة بالتخطيط الاستراتيجي، وتسيير المشروعات العمومية وتقييم السياسات العامة وبناء الشراكات المؤسساتية وطنيا ودوليا، والحرص باستمرار على تحديث برامج المدرسة واستراتيجياتها التكوينية، وإطلاق البرامج الدولية على النحو الذي يسمح لها بتعزيز مكانتها وجعلها مرجعية وطنية وقطب امتياز إقليمي في إعداد القيادات الإدارية.”