ترأس سيفي غريب، الوزير الأول، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً للحكومة تمّ خلاله التباحث في محورين استراتيجيين يهدفان إلى دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتعزيز السيادة الوطنية في المجالين الغذائي والصناعي، وذلك تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية.
في خطوة مُهمّة تهدف إلى تطوير القطاع الفلاحي الذي يُعدّ ركيزة أساسية للأمن الغذائي والتنمية الريفية، شرعت الحكومة في دراسة مشروع مرسوم تنفيذي جديد يتعلق بكيفيات إنشاء التعاونيات الفلاحية وتنظيمها وسيرها. يأتي هذا النص التشريعي ليعصرن الإطار القانوني الحالي، وليكون أداة فاعلة لتحفيز الاستثمار في الوسط الريفي وتمكين الفلاحين.
ويُتوقع أن يُحدث المشروع الجديد نقلة نوعية من خلال عدة مستجدات أبرزها:
· تبسيط إجراءات التأسيس، بالانتقال من نظام الاعتماد إلى نظام التسجيل، مما يُقلص العقبات البيروقراطية ويشجع على إنشاء تعاونيات جديدة.
· توضيح القوانين الأساسية وآليات الحوكمة الداخلية، لضمان الشفافية وحسن التدبير داخل هذه الهياكل التعاونية.
· إدخال مفهوم رأس المال الاجتماعي المتغير، مما يمنح مرونة أكبر في تعبئة الموارد المالية ويدعم قابلية النمو.
· تمكين التعاونيات من إنشاء فروع أو ملحقات، لتوسيع نشاطها الجغرافي والاقتصادي.
· تعزيز دور الاتحاديات التعاونية كأطر داعمة وموحدة للجهود على المستوى الوطني.
من جهة أخرى، وفي إطار التخطيط الاستراتيجي متعدد السنوات، استمعت الحكومة إلى عرض حول ورقة طريق قطاع الصناعة للفترة 2026-2028، تمهيداً لعرضها لاحقاً على مجلس الوزراء للمصادقة. وتمحور العرض حول رؤية تهدف إلى تنويع الصناعة الوطنية ورفع مساهمتها في الناتج الداخلي الخام، مع تعزيز المنظومة البيئية الداعمة لتطوير هذا القطاع الحيوي.
وفي هذا الصدد، أكد الوزير الأول على ضرورة الالتزام بمنهجية دقيقة في إعداد جميع أوراق الطريق القطاعية، مذكراً بالتوجيهات العامة التي تتمثل في:
1. التشخيص الموضوعي كأساس لتحديد المحاور الاستراتيجية لكل قطاع.
2. تحديد الآليات والأدوات العملية القادرة على تجسيد هذه الاستراتيجيات على أرض الواقع.
3. مواءمة الأهداف مع الإمكانيات البشرية والمالية المتاحة لضمان الجدوى.
4. مراعاة التفاعل والتكامل بين القطاعات المختلفة عند تصميم المشاريع والتدابير.
5. وضع آليات زمنية واقعية وواضحة لتنفيذ هذه البرامج.
يُعتبر هذا الاجتماع الحكومي إشارة قوية إلى مواصلة الدولة لمسار إصلاح الإطار الاقتصادي، مع التركيز على القطاعات الإنتاجية الحقيقية كالفلاحة والصناعة.









