أعلنت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية، عبر وكالة أمن الأنظمة المعلوماتية، عن نشر الاستراتيجية الوطنية لأمن الأنظمة المعلوماتية للفترة 2025-2029، في نسختها الأولى، باعتبارها الإطار المرجعي الذي يؤطر جهود الدولة في حماية فضائها السيبراني وتعزيز مرونة أنظمتها المعلوماتية.
وتندرج هذه الاستراتيجية ضمن التوجه الوطني الرامي إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي عبر مختلف مؤسسات الدولة والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية، في ظل ما يشهده العالم من تطورات متسارعة في مجال تكنولوجيا المعلومات وتنامي التهديدات السيبرانية.
رؤية ترتكز على المرونة والسيادة الرقمية
تحدد الوثيقة رؤيتها في ضمان المرونة السيبرانية الوطنية، من خلال تعزيز قدرات الوقاية والكشف والاستجابة للحوادث السيبرانية، بما يدعم التحول الرقمي ويحافظ على السيادة الرقمية الوطنية.
وتؤكد الاستراتيجية أن تحقيق التحول الرقمي المنشود يستوجب التكفل الفعال بالأنظمة المعلوماتية والبنى التحتية الحساسة، عبر توفير الظروف والتدابير التشريعية والتنظيمية والهيكلية والتقنية اللازمة لتأمين الفضاء السيبراني الوطني.
أربعة أهداف استراتيجية
حددت الاستراتيجية أربعة أهداف رئيسية تتمثل في:
بناء المرونة السيبرانية للأنظمة المعلوماتية الوطنية.
وضع نظام وطني ملائم في مجال الأمن السيبراني.
إنشاء إطار وطني لتطوير الموارد البشرية المؤهلة.
تعزيز التعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني.

ويتمثل الهدف المركزي في مرافقة مؤسسات الدولة والهيئات العمومية والخاصة من خلال تنفيذ نهج تدريجي ومحكم وشامل، يهدف إلى بلوغ أعلى مستويات الأمن والمرونة للأنظمة المعلوماتية الوطنية والبنى التحتية الحساسة.
مبادئ توجيهية مؤطرة
ترتكز الاستراتيجية على جملة من المبادئ التوجيهية، من أبرزها تعزيز السيادة الرقمية الوطنية، ومرافقة التحول الرقمي من طرف الدولة، والحفاظ على المكاسب المحققة، وتشجيع العمل التنسيقي الشامل، وتثمين تشارك الموارد، إلى جانب تحديد أهداف قابلة للتحقيق والقياس ضمن آجال محددة.
تتوزع الجهود العملية لتنفيذ الاستراتيجية على أربعة محاور أساسية:
المحور الأول: القدرات التقنية-العملياتية
يركز على تدعيم حماية الأنظمة المعلوماتية الوطنية والبنى التحتية الحساسة، وتعزيز القدرات الوطنية للوقاية والكشف والاستجابة للحوادث السيبرانية.
المحور الثاني: الإطار القانوني والتنظيمي والمعياري
يهدف إلى تعزيز الإطار القانوني والتنظيمي وإرساء إطار معياري ملائم يضمن تحقيق الرؤية الاستراتيجية.
المحور الثالث: التكوين والبحث والتطوير والتحسيس
يركز على تطوير الموارد البشرية المؤهلة، وترقية البحث والابتكار، وترسيخ ثقافة الأمن السيبراني.
المحور الرابع: التعاون الوطني والدولي
يعنى بتحسين وتشارك وسائل العمل وتبادل المعلومات على المستوى الوطني، وتأطير التعاون الدولي الاستراتيجي والتقني في مجال الأمن السيبراني.
إطار مرجعي لحماية الفضاء السيبراني
تشكل الاستراتيجية الوطنية لأمن الأنظمة المعلوماتية 2025-2029 إطاراً مرجعياً شاملاً لتنظيم العمل في مجال الأمن السيبراني، بما يضمن جاهزية وسلامة ومرونة الأنظمة المعلوماتية الوطنية، ويحافظ على السيادة الرقمية في ظل بيئة رقمية متغيرة ومتسارعة.









