شدد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد اليوم، على ضرورة الانتقال إلى مرحلة الطموح الاقتصادي التي تليق بمكانة الجزائر كدولة ناشئة، معتمداً على أرقام ميدانية ذات مصداقية وتنويع حقيقي للاقتصاد.
جاء ذلك في إطار استعراض جدول أعمال المجلس الذي تناول مشروع قانون ممارسة الأنشطة التجارية، إلى جانب عروض مهمة حول مكننة القطاع الفلاحي وآفاق قطاع المناجم.
قطاع المناجم: مخطط استكشافي قريباً ووتيرة عالية لا تقبل التباطؤ
في ملف المناجم، أوعز الرئيس تبون بإعداد مخطط استكشافي يُعرض على مجلس الوزراء في القريب العاجل، على أن يحدد بدقة الشعب المنجمية المستهدفة وآجال الاستغلال والإنتاج. وشدد الرئيس على أن “المرحلة القادمة يجب أن تكون في مستوى طموح الجزائر”، مذكراً بأن تنويع الاقتصاد هو “أساس لدولة ناشئة فعلياً”.
وفي توجيه حازم، أكد رئيس الجمهورية أنه “لا تُقبل من الآن فصاعداً إلا الوتيرة العالية في تنفيذ التوجيهات وخطط العمل”، واصفاً ذلك بـ”خيار لا بديل عنه لضمان استقرار تنموي”.
كما أمر الرئيس بالاعتماد الكلي على التكنولوجيا في الاستكشافات المنجمية، وعلى الموارد البشرية المحلية وكفاءات الجالية الجزائرية بالخارج، أو عبر شراكات مع الدول الصديقة والحليفة.
مكننة فلاحية: جهوزية لموسم حصاد استثنائي
في الشأن الفلاحي، وجّه رئيس الجمهورية وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري بالجهوزية التامة لموسم الحصاد المقبل، الذي يُتوقع أن يكون “نوعياً” بفضل الظروف المناخية المساعدة.
وشدد الرئيس على ضرورة توفير المكننة اللازمة للفلاحين على المستوى الوطني، مع منح الأولوية بناءً على معايير علمية ومهنية تراعي المساحة المزروعة وكميات الإنتاج. كما أمر باعتماد كميات الإنتاج كمؤشر أساسي لإنشاء تعاونيات ولائية وجهوية للمكننة والعتاد الفلاحي، بعيداً عن كل أشكال البيروقراطية الإدارية.
الأمن المائي: محطة لتحلية المياه بعين صالح
وفي إطار ضمان الأمن المائي، وجّه الرئيس بمراعاة النظرة الاستشرافية المرتبطة بزيادة الكثافة السكانية مستقبلاً، ورفع حجم الإنتاج المقرر لمحطة نزع الأملاح بولاية عين صالح، التي ستزود سكان ولاية تامنغست بالمياه الصالحة للشرب، مشدداً على ضرورة متابعة تقديم أفضل الخدمات للمواطنين في هذا المجال.
استرجاع الأموال المنهوبة: إنجازات دبلوماسية وقضائية
وفي تطور لافت، قدّم وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، عرضاً حول ملف استرجاع الأموال المنهوبة، كشف خلاله عن توجيه 33 إنابة قضائية إلى سويسرا، تم دراسة وقبول 20 ملفاً منها، فيما عولجت نهائياً 4 ملفات.
وبموجب هذه الإجراءات، ستتسلم الجزائر أكثر من 110 ملايين دولار من الأموال المنهوبة والمجمدة. ووجّه رئيس الجمهورية الشكر لكل من فيدرالية سويسرا ومملكة إسبانيا على تعاونهما، في المقابل، أشار العرض إلى توجيه 61 إنابة قضائية إلى فرنسا دون أن يتم الاستجابة لأي منها.









