ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، هذا الأربعاء، اجتماعا للحكومة خُصص لمتابعة المحاور الكبرى للتنمية الوطنية، في مقدمتها تقييم مدى تجسيد توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الصادرة عن اللقاء السادس الحكومة بالولاة، إلى جانب الشروع في دراسة معمقة لمشروع إستراتيجي يتعلق بتعميم خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية.
الولاة في قلب ديناميكية التنمية
وأفاد بيان لمصالح الوزير الأول أن الاجتماع خصص حيزا هاما لدراسة “الحصيلة السنوية لتنفيذ توجيهات وتعليمات رئيس الجمهورية” التي أسداها خلال اللقاء الحكومي مع الولاة، الذي احتضنته العاصمة يومي 24 و25 ديسمبر 2024.
ووفقا للمصدر ذاته، فقد تم التطرق إلى أبرز التوصيات المنبثقة عن ذلك اللقاء، والتي تندرج في إطار ترسيخ المقاربة التشاركية بين المركز والمحليات. وتتمثل هذه المحاور الأساسية في “مواصلة ديناميكية التنمية المحلية”، و”تعزيز الأمن الغذائي والمائي” كأولوية وطنية قصوى، إلى جانب “تعزيز دور السلطات المحلية في خلق الثروة وفرص العمل”، في خطوة تهدف إلى جعل الإدارة المحلية قاطرة للنمو الاقتصادي.
كما أولت الحكومة أهمية خاصة لملف “تحديث الخدمات العامة المحلية” و”إصلاح الإدارة الحضرية للمدينة”، بما يضمن توفير بيئة معيشية عالية الجودة للمواطن، ويستجيب للتحولات العمرانية والسكانية التي تشهدها المدن الجزائرية.
ثورة رقمية في المناطق المعزولة
وفي شق يتعلق بالتحول الرقمي، تدارست الحكومة في قراءة ثانية مشروعا طموحا يهدف إلى “إطلاق خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية في المدار غير الثابت”. ويأتي هذا المشروع ليؤكد توجه الدولة نحو تقليص الفجوة الرقمية بين الشمال والجنوب، وبين الحضر والريف.
وأكد البيان أن الهدف المتوخى من هذه الخدمات الجديدة يكمن في “تطوير النفاذ إلى الإنترنت عالية التدفق عبر كامل التراب الوطني، وبالأخص في المناطق الريفية والمعزولة”، مع إبراز البعد الإستراتيجي لهذا المكسب الذي يعزز “السيادة الوطنية” في مجال الاتصالات والتكنولوجيات الحديثة.
ويعد هذا المشروع نقلة نوعية في سياسة الدولة الرامية إلى ربط النسيج الوطني بشبكة اتصالات عصيرة، مما يسمح بتجاوز العوائق الجغرافية والتضاريسية التي تحد من انتشار الألياف البصرية في بعض المناطق النائية.
يذكر أن هذا الاجتماع يأتي في سياق متابعة الحكومة الدائمة لمدى تقدم تنفيذ البرنامج المسطر من طرف رئيس الجمهورية، وتجسيد الالتزامات المقطوعة تجاه المواطن في مجال العيش الكريم والخدمة العمومية الفعالة.









