لايزال المسؤولون الفرنسيون الذين يحملون عقدا تجاه الجزائر وما يمثلها يعيشون في دوامة من الهستيريا والتخبط تجاه بلد الشهداء وآخر خرجات هذا النفاق رفض وزير الداخلية برونو حضور إفطار رمضان الذي نظمه مسجد باريس متظرعا بحجج واهية ، النفاق الفرنسي تجاه الجزائر وما يمثلها لا ينتهي فما إن يخرس وزيرا حتى ينعق آخر .
خرجات البهتان الفرنسي كان بطلها كالعادة وزير الداخلية برونو روتايو وفي أحدث ظهور إعلامي له زعم بأنه لا يشارك في التظاهرات والأحداث الدينية مهما كان نوعها جوابه جاء ردا على سؤاله عن سبب غيابه عن إفطار رمضان الذي نظمه مسجد باريس وكان من بين المدعويين على اعتبار أن روتايو هو المسؤول عن الشؤون الدينية وسبق لأسلافه احترام هذا التقليد .
لكن الاحترام عند روتايو يبدو نسبيا ويتغير تماما كتغير مواقفه فهو الذي شارك فيما يسمى بعيد القداس الذي أقامه البابا فرانسيس في أجاسيو ديسمبر الماضي هنا المبادئ والمواقف وحتى العلمانية جميعها سقطت
بعيدا عن نفاق روتايو ورفضه لهذه الدعوة التي حضرها زميله وزير الخارجية جان نويل بارو اعتبر مراقبون أن تبريره يحمل تفسيرا دبلوماسيا في خضم الحرب الإعلامية التي تشنها بعض الدوائر واللوبيات في فرنسا ضد الجزائر أما حضور وزير الخارجية جان نويل بارو دليل آخر على ازدواجية الخطاب الحكومي الفرنسي بشأن الجزائر التي أصبحت في غنى عن الرد على كل هذا النفاق .
روتايو ومن معه في الكفة أصبح الرد يأتيهم من الداخل الفرنسي ومن أبناء جلدتهم في مقدمتهم زعيم حزب “فرنسا الأبية”، جان لوك ميلونشون، الذي استنكر، تدخل روتايو في ملف من صلاحيات وزير الخارجية مشددا على أنه لا فائدة من خلق توترات مع الجزائر.
ازدواجية ونفاق أدخلت المسؤولين الفرنسيين في دوامة من الهستيريا هؤلاء المسؤولين الهاربين من مشاكل بلادهم الداخلية ضننا منهم بأن مهاجمة الجزائر سينسى الفرنسيون أزماتهم.
مسؤولون يبدو أنهم لا يزالون يعيشون في الماضي ولم يتيقنوا بعد أن زمن الاستعمار قد ولّى وأن المشاكل لا تحل بهذه الطريقة والجزائر لا تقبل أن يملى عليها أحد ما يجب أن تفعل.