، أكدت مليكة بن دودة، وزيرة الثقافة والفنون، في كلمتها بمناسبة اليوم الوطني للفنان، على المكانة الاستثنائية للفنان في الذاكرة والوجدان الوطنيين، معتبرة إياه “فاعلاً في تاريخه وحاضره ومستقبله” .
وأشادت الوزيرة برمزية هذا اليوم الذي ارتبط باستشهاد الفنان علي معاشي، الذي اغتيل في مثل هذا اليوم من عام 1958 . وقالت بن دودة: “إنه مرتبط بإحيائنا ذكرى الشهيد علي معاشي وهو رجل تغنّى بالجزائر كأجمل موجود وباهى بها العالم كلّه، ثم استشهد حالماً بالحرية” .
وفي كلمتها أمام كوكبة من الفنانين والمبدعين، كشفت السيدة بن دودة عن حزمة من القرارات والإجراءات الهامة التي تعكس التحول النوعي في السياسة الثقافية للدولة، والتي تأتي تطبيقاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الهادفة إلى “حماية الفنان وتحقيق بيئة إبداعية تسمح له بالعمل”.
وأعلنت الوزيرة عن الانتقال من مرحلة “دعم الإنتاج” إلى إرساء “سياسة وطنية شاملة للمؤلف والمشهد السينمائي”، حيث سيشهد عام 2026 تفعيل “الصندوق الوطني لتطوير الصناعة السينماتوغرافية”، مع بدء اللجنة المختصة هذا الأسبوع في دراسة ملفات الإعانات، وبشّرَت بأن العام الجاري سيشهد خروج عشرة أفلام جزائرية جديدة للجمهور، وذلك بالتزامن مع تعزيز شبكة العرض بـ 19 شاشة رقمية جديدة في مختلف المدن، في خطوة طموحة لبلوغ 4 ملايين متفرج بحلول عام 2030.
ولم تقتصر الرؤية الوزارية على الفن السابع، بل امتدت لتشمل مختلف روافد الإبداع، حيث أعلنت عن استحداث هيئة وطنية للمسرح احتفاء بمئويته، وتأسيس مؤسسة صالون الكتاب لترقية الفعل القرائي، بالإضافة إلى إطلاق الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية للجزائر لتكون سفيرة للموسيقى الراقية في المحافل العالمية.
وفي لفتة وفاء واعتراف بالجميل، كرمت وزيرة الثقافة، بالتعاون مع مؤسسة بريد الجزائر، رموز الفن السابع الجزائري، بإصدار سلسلة طوابع تذكارية تحت عنوان “نساؤ ورجال السينما”، والتي حملت وجوه المخرج العالمي محمد لخضر حمينة، والأيقونة بيونة، وحسن الحسني (بوبقرة)، وسيد علي كويرات، وشافية بوذراع (لالة عيني)، وأحمد عياد (رويشد)، وغيرهم، ووصفت الوزيرة هذه الخطوة بأنها “فعل استحقاق وطني، يهدف إلى صون ذاكرتنا الجماعية من النسيان”.
واختتمت مليكة بن دودة كلمتها بتجديد العهد مع الشباب المبدع، حيث ستحتضن تيبازة العريقة حفلاً كبيراً لإحياء الذكرى العشرين لجائزة رئيس الجمهورية “علي معاشي” للمبدعين الشباب ، مؤكدةً أن هذه الجائزة أصبحت “مشتلة خصبة لاستنبات المواهب”، وأن الدولة تراهن على “طاقة الشباب لتجديد الدماء في عروق الثقافة والفنون في الجزائر، وصناعة غدٍ يضاهي في بهاء إبداعه أمجاد الأوائل”.









