أكثر من 40 ألف تلميذ يلتحقون بمقاعد الدراسة عبر 277 مؤسسة متخصصة و1745 قسماً خاصاً
أشرفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، صباح اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026، على مراسم افتتاح الموسم الدراسي 2026-2027 لفائدة التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك بمدرسة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة المصابين بإعاقة سمعية ببراقي بالعاصمة، بحضور السلطات المحلية وإطارات من القطاع.
انطلاق الموسم الدراسي في أجواء تربوية محفزة
وتابعت السيدة الوزيرة، خلال هذه الزيارة، جانباً من الدرس النموذجي الموحد الخاص بالدخول المدرسي تحت عنوان “الصحة المدرسية.. من أجل مستقبل صحي آمن”، حيث وقفت على طبيعة المناهج البيداغوجية المعتمدة وأساليب التأطير والتكفل التربوي، ومدى ملاءمتها مع خصوصية الأطفال واحتياجاتهم الفردية، كما اطلعت على ظروف التمدرس والوسائل والتجهيزات والفضاءات المسخرة لهم.
جولة ميدانية عبر مؤسسات متخصصة
وعقب الإشراف على مراسم الافتتاح، تنقلت السيدة الوزيرة إلى القسم الخاص المفتوح على مستوى المدرسة الابتدائية “ميمونة أم المؤمنين” بالأبيار، لتتوجه بعدها إلى مدرسة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة المصابين بإعاقة بصرية بالعاشور، حيث وقفت على جاهزية المؤسسة ومدى توفر التجهيزات والوسائل البيداغوجية المكيفة، بما يرسخ محيطاً تربوياً يستجيب لخصوصيات التلاميذ واحتياجاتهم، ويدعم مواصلة مسارهم الدراسي في إطار من التكفل التربوي المتخصص.
أرقام واعدة تعكس التزام الدولة
وأكدت السيدة الوزيرة أن عدد التلاميذ الذين يلتحقون بمقاعد الدراسة من ذوي الهمم يفوق هذه السنة أربعين ألف تلميذ، يتوزعون على 277 مؤسسة متخصصة، و1745 قسماً خاصاً على مستوى قطاع التربية الوطنية، من بينها 200 قسم خاص سيفتح هذه السنة، وذلك من أجل تعميم المؤسسات المتخصصة بغية تمكين كل الأطفال الجزائريين من الحق في التعلم والتمدرس دون تمييز أو إقصاء.
إطلاق منصة رقمية رائدة لدعم الأولياء
وأعلنت السيدة الوزيرة أنه، تزامناً مع الدخول المدرسي 2026-2027، سيتم لأول مرة إطلاق منصة «مرافقكم»، وهي فضاء رقمي مخصص لأولياء التلاميذ المتمدرسين بمؤسسات التربية والتعليم المتخصص لفائدة الأطفال ذوي الإعاقة السمعية والبصرية، يتيح لهم متابعة المسار الدراسي لأبنائهم، والاطلاع على مختلف المعطيات والوثائق والخدمات التربوية إلكترونياً، وكذا تعزيز التواصل بين الأسرة والمؤسسة ودعم متابعة المسار التربوي للتلاميذ.
إنجاز وطني غير مسبوق: مراكز متخصصة لأطفال التوحد
وأضافت السيدة الوزيرة أن هذا الموسم الدراسي الجديد ـــ ولأول مرة في تاريخ الجزائر ـــ سيشهد افتتاح المراكز المتخصصة في التكفل بأطفال التوحد والموزعة عبر ربوع الوطن، مشيرة إلى أنه من خلال هذا الإنجاز الوطني الكبير الذي أمر به رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، سيتم استقبال الأطفال بداية من سن 3 سنوات، حيث يستفيدون من برنامج تعليمي تربوي وبيداغوجي بمعايير علمية، ومكيفة حسب درجة الإصابة، وذلك بغية اعتماد برنامج وطني موحد للتكفل باضطراب طيف التوحد، وتمكين الممارسين المهنيين العاملين مع هذه الفئة من المعارف والمفاهيم الأساسية، وتوحيد المقاربات العلمية في هذا المجال.
تكوين متخصص وتعزيز الكفاءات
وفي هذا السياق، أوضحت السيدة الوزيرة أنه تم تنظيم أكثر من 25 دورة تكوينية، ابتداءً من شهر فيفري 2026 إلى يومنا هذا، وقد استفاد من هذه الدورات ما يفوق 1078 مشاركاً من مختلف الأسلاك على غرار الأساتذة، والأخصائيين النفسيين، والمساعدين الاجتماعيين، والجمعيات الناشطة، فضلاً عن عائلات الأشخاص المصابين، كما كانت الوزارة قد أطلقت شهر جويلية 2026 حملة واسعة للتشخيص والكشف المبكر عن اضطراب طيف التوحد.
تدابير اجتماعية داعمة للتلاميذ المستحقين
أما على مستوى التدابير ذات البعد الاجتماعي التي اتخذها قطاع التضامن الوطني للموسم الدراسي الجديد، أكدت السيدة الوزيرة أنه تم تخصيص 100 مليون دج لاقتناء المستلزمات التقنية والبيداغوجية لفائدة تلاميذ الإعاقة البصرية، ناهيك عن صب المنحة المدرسية للتلاميذ المستحقين والبالغ عددهم 2.7 مليون مستفيد، مع توزيع أزيد من 186 ألف حقيبة مدرسية، وتخصيص حصص إضافية لولاية جيجل.
دعوة لمضاعفة الجهود وتعزيز التنسيق
وخلال محطات زيارتها إلى المؤسسات المتخصصة، دعت السيدة الوزيرة الطاقم الإداري والبيداغوجي والمشرفين على العملية التعليمية إلى مضاعفة الجهود للارتقاء بجودة التكفل التربوي والتعليمي، وتكثيف المتابعة النفسية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، بما يواكب احتياجاتهم ويعزز توازنهم النفسي، كما شددت على أهمية التنسيق المستمر مع أولياء التلاميذ، باعتبارهم شريكاً أساسياً في مسار التكفل، بما يضمن استمرارية المتابعة وتكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسة التربوية، ويعزز فرص نجاح المسار الدراسي والإدماج الاجتماعي لهذه الفئة.












