كشفت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري عن جملة من التدابير العملية والتسهيلات اللوجيستية التي تهدف إلى تذليل كل العقبات أمام الفلاحين، وضمان سير عملية الجني والتخزين في أفضل الظروف.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق استراتيجية وطنية طموحة لتعزيز الأمن الغذائي، والارتقاء بقطاع الحبوب إلى مستويات جديدة من الإنتاجية والكفاءة، تنفيذاً لبرنامج رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي أولى هذا القطاع الحيوي اهتماماً خاصاً.
منصة رقمية لطلب الحصادات وحلول مبتكرة لسد العجز
في إطار مواكبة العصرنة ورقمنة القطاع الفلاحي، أعلنت الوزارة عن إطلاق المنصة الرقمية “hassad.dz”، التي تتيح للفلاحين طلب الحصادات إلكترونياً بكل سهولة ويسر. وتهدف هذه الخطوة إلى تنظيم عملية الحصاد وتجنب الازدحام وضمان وصول الآلات في الوقت المناسب.
ولسد العجز المسجل في عدد الحصادات بعدد من ولايات الوطن، تم تجنيد أكثر من 1300 حصادة، من خلال التنسيق بين الديوان الجزائري المهني للحبوب وشركة Agrodrive، وهو ما يمثل تعبئة غير مسبوقة تضمن تغطية احتياجات الفلاحين في جميع المناطق.
تسهيلات غير مسبوقة للفلاحين غير الحائزين على بطاقة الفلاح
وفي خطوة ذات أثر اجتماعي واقتصادي كبير، قررت الوزارة تمكين الفلاحين غير الحائزين على بطاقة الفلاح من تسليم محاصيلهم إلى تعاونيات الحبوب والبقول الجافة، وذلك من خلال التصريح بالإنتاج سواء عبر منصة “حاصد” الرقمية، أو بالتقرب من رؤساء الأقسام الفرعية الأقرب إليهم. وتأتي هذه المبادرة لتوسيع دائرة المستفيدين وضمان عدم حرمان أي منتج من حقه في تسويق إنتاجه.
اتفاقية شراكة لتعزيز الأسطول الوطني
في إطار تعزيز القدرات الوطنية، تم وضع عدد إضافي من الحصادات حيز الخدمة، بموجب الاتفاقية المبرمة بين شركة Agrodrive و PMAT، مما يساهم في رفع وتيرة الحصاد وتقليل المدة الزمنية، خاصة في المناطق التي تعرف ضغطاً كبيراً.
مراكز تخزين مفتوحة طيلة أيام الأسبوع
ولضمان استقبال المحاصيل في أحسن الظروف، تم اتخاذ قرار بفتح مراكز التخزين واستقبال المحاصيل طيلة أيام الأسبوع (7 أيام من أصل 7)، بما في ذلك أيام العطل الأسبوعية والأعياد الوطنية والدينية، مع تمديد ساعات العمل اليومية. هذا الإجراء من شأنه أن يخفف الضغط على الفلاحين ويضمن استمرارية عملية الاستقبال دون انقطاع.
تحول نوعي بفضل مراكز التخزين الجوارية والصوامع الاستراتيجية
تشهد عملية الحصاد لهذا الموسم ظروفاً جد إيجابية فيما يخص استقبال محاصيل الحبوب، وذلك بفضل برنامج السيد رئيس الجمهورية لإنجاز مراكز تخزين جوارية وصوامع استراتيجية في مختلف ولايات الوطن. وقد ساهم هذا البرنامج في تقليص المسافات التي يقطعها الفلاحون بشكل كبير، والحد من ظاهرة الطوابير التي كانت تُسجل خلال المواسم الماضية، مما يضمن استقبال المحاصيل في أفضل الظروف ويحد من الفاقد.
رسالة طمأنة للفلاحين
وتأتي هذه الحزمة من الإجراءات لتؤكد عزم الدولة على مرافقة الفلاحين في كل مراحل الإنتاج، وتجاوز التحديات التي كانت تواجههم في المواسم الفارطة، وترسيخ نموذج جديد للفلاحة الجزائرية يقوم على التخطيط الاستباقي واستخدام التكنولوجيا الحديثة، بما يحقق نقلة نوعية في قطاع الحبوب ويعزز السيادة الغذائية الوطنية.









