قاد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، تجمعًا شعبيًا بولاية الشلف، أطلق خلاله رؤية متكاملة لإصلاح المنظومة التربوية، مؤكدًا على ضرورة اعتماد نظام الدوام الواحد، وتقليص عدد المواد الدراسية اليومية إلى أربع مواد فقط، وإعادة النظر في المقررات والمحفظة المدرسية، في خطاب جمع بين الهم التربوي والتنموي والاجتماعي.**
الشلف: عملاقة في الأرندي وطموح وطني
في مستهل كلمته، أشاد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي بمرشحي الحزب الذين لم يسعفهم الحظ في الانتخابات السابقة، مؤكدًا أن “مكانهم محفوظ داخل الحزب وفي المجتمع”، معتبرًا أن ولاية الشلف “عملاقة في الأرندي، وطموحنا أن تكون عملاقة على المستوى الوطني”، في إشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه الولاية في المشهد السياسي والحزبي.
إصلاح تربوي شامل: الدوام الواحد وأربع مواد فقط
فيما رافع بودن عن مقترحات جريئة لتطوير المنظومة التربوية، أبرزها:
• **اعتماد نظام الدوام الواحد** في المؤسسات التربوية، مع ضرورة مواءمة وتنظيم وجبة الغذاء بما يتماشى مع هذا التحول لضمان ظروف تمدرس أفضل.
• **ألا يتجاوز عدد المواد المدروسة في اليوم أربع مواد**، تفاديًا لإثقال كاهل التلميذ، مع العمل على تخفيف ثقل المحفظة المدرسية وتحسين تنظيم الزمن الدراسي.
• **مراجعة شاملة للمنظومة التربوية** بما يتماشى مع متطلبات العصر والتحديات الجديدة، وبما يضمن مدرسة ذات جودة أفضل قادرة على إعداد أجيال المستقبل.
• **إعادة النظر في المقرر التربوي** لتحقيق التوازن في المسار التعليمي وتخفيف الضغط عن التلاميذ مع الحفاظ على جودة التحصيل.
الإطعام المدرسي: أولوية مع تفاوت في الخدمات
وشدد بودن على أن “الإطعام المدرسي أولوية أساسية”، مشيرًا إلى وجود تفاوت في الخدمات رغم الإمكانيات المخصصة، ما يستوجب تحسين المتابعة وضمان العدالة في الاستفادة وجودة الخدمة، داعيًا إلى تحسين الزمن الدراسي ودراسة إمكانية تقليص عدد المواد اليومية وإعادة تنظيم الدوام بما يضمن راحة أفضل للتلميذ والأستاذ.
الحرب على المخدرات: معاناة صامتة
وفي محور اجتماعي حساس، أكد الأمين العام للأرندي ضرورة “إعلان الحرب على المخدرات التي تستهدف أبناءنا في سن مبكر”، واصفًا إياها بأنها “معاناة صامتة لدى الأولياء”، وهو ما استدعى تفاعلاً واسعًا من الحضور.
منذر بودن من غليزان: الجزائر أكبر من إنفانتينو ومبتزيه

شن الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، هجوماً دبلوماسياً لافتاً خلال تجمع شعبي بولاية غليزان، اتهم فيه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، جياني إنفانتينو، بازدواجية المعايير، مؤكداً أن “الجزائر أكبر منه ومن مبتزيه ومحرضيه”، وذلك على خلفية صمت المسؤول الدولي تجاه معاناة لاعبين وصحفيين محرومين من المشاركة في كأس العالم، في مقابل تدخله في شؤون دول ذات سيادة.
في تصريح ناري نال تفاعلاً واسعاً من الحضور، قال بودن: *”رئيس الفيفا جياني إنفانتينو يترك الصحفيين واللاعبين الممنوعين من المشاركة في كأس العالم والذين تعرضوا للإهانة دون أي موقف واضح تجاه معاناتهم، في الوقت الذي يتدخل فيه في شؤون داخلية لدول ذات سيادة، وهو ما يعكس ازدواجية في المعايير. وقد اعتدنا هذه الازدواجية، لكننا نقول له إن الجزائر أكبر منك ومن مبتزيك ومحرضيك.”*
وجاءت هذه التصريحات في سياق تصاعد التوتر بين الجزائر وبعض الهيئات الرياضية الدولية، حيث اعتبر بودن أن صمت “فيفا” على انتهاكات معينة وتدخله في ملفات أخرى يكشف عن تناقض صارخ في التعامل مع الدول.
النائب بين التشريع والانشغالات اليومية
وفي الشأن السياسي الداخلي، شدد الأمين العام للأرندي على ضرورة إعادة تعريف دور النائب في البرلمان، قائلاً: *”صحيح أن الوظيفة الأساسية للنائب هي التشريع، غير أن المواطن ينتظر أيضًا أن يكون صوته داخل البرلمان، مدافعًا عن انشغالاته اليومية وفاعلاً في نقلها ومرافعتها داخل المؤسسات.”*
ودعا بودن إلى “تصحيح الاختلالات وتدارك النقائص، بما يضمن ممارسة سياسية أكثر نجاعة تسهم في تعزيز استقرار مؤسسات الدولة وترسيخ الثقة بينها وبين المواطن”.










