ترأس رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون، اجتماعا لمجلس الوزراء خصص لمشروع قانون الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد في البرلمان، بالإضافة إلى عروض حول استيراد مليون رأس من الغنم بمناسبة عيد الأضحى، والتحضيرات لموسم الحج، والمخطط الوطني للشباب.
في بداية الاجتماع، استمع المجلس إلى عرض قدمه الوزير الأول حول نشاط الحكومة خلال الأسبوعين الماضيين، قبل الانتقال إلى جدول الأعمال الرئيسي الذي شمل عدة ملفات هامة تمس حياة المواطنين والمسار السياسي للبلاد.
تشديد رئاسي على مكافحة المضاربة
قبل الشروع في مناقشة المشاريع والعروض المدرجة، شدد رئيس الجمهورية على ضرورة “المتابعة الميدانية اليومية وبالصرامة القصوى ضد المضاربين في بعض الفواكه واللحوم المستوردة”. وأمر الرئيس بـ”الشروع فورا في إدراج المتورطين في قوائم سوداء ومنع أصحابها من الاستيراد والنشاط التجاري نهائيا”، في خطوة تهدف إلى حماية السوق الوطنية والقدرة الشرائية للمواطنين.
مراجعة قانون الدوائر الانتخابية بمشاركة الأحزاب
في الشق السياسي، وبعد عرض قدمه وزير الشؤون الدينية والأوقاف حول التحضيرات لموسم الحج، أسدى رئيس الجمهورية تعليمات هامة بخصوص تعديل القانون المحدد للدوائر الانتخابية وعدد المقاعد في البرلمان.
وأمر الرئيس بـ”مراجعة مشروع تعديل هذا القانون وإشراك الأحزاب السياسية قبل إقراره في صيغته النهائية”، كما قرر “تشكيل لجنة لمتابعة ومراجعة تعديل مشروع القانون، تجتمع بمقر رئاسة الجمهورية للفصل نهائيا في عدد المقاعد المطلوب شغلها وفق انتخابات البرلمان”.
تحديد سعر الأضاحي المستوردة بـ 50 ألف دينار كحد أقصى
في ملف استيراد مليون رأس من الغنم بمناسبة عيد الأضحى 2026، أقر رئيس الجمهورية بـ”ألا يتجاوز سعر بيع الأضحية المستوردة للمواطنين 50 ألف دينار جزائري كأقصى حد”. كما وجه مصالح الهيئات الحكومية بـ”المتابعة الصارمة لعملية استيراد الأضاحي وتسويقها، مع محاصرة كل أساليب التحايل والتهريب والمضاربة”.
حزمة إجراءات لمواجهة الجراد وحماية المحاصيل
في إطار حماية الأمن الغذائي، تابع المجلس عرضا حول وضعية مكافحة انتشار الجراد، حيث أسدى الرئيس أوامره بـ”مضاعفة إمكانات مكافحة ظاهرة انتشار أسراب الجراد المهددة للمحاصيل الزراعية بأقصى الجنوب”، مع “استخدام المناهج والوسائل العلمية الحديثة لزيادة الفعالية مثل الرش الجوي بالمبيدات، خاصة على المناطق الحدودية”. كما أمر بـ”تفعيل صارم لخلايا اليقظة باستخدام الأساليب الاستباقية من خلال الاعتماد على صور الأقمار الصناعية الجزائرية والإمكانات التكنولوجية المتاحة”.
المخطط الوطني للشباب 2026-2029: حزمة قرارات لتعزيز الرعاية والحماية
في عرض خصص لمشروع المخطط الوطني للشباب (2026-2029)، شدد رئيس الجمهورية على “حق الشباب في المطالبة بحقوقه لا سيما في الشغل والرعاية بكل أنواعها، لكن في إطار روح وطنية تجعل الشباب في مناعة من الاستغلال من قبل القوى الظلامية التي تستهدف بلادنا وشبابها”.
وكلف الرئيس كلا من وزير الشباب بـ:
· مباشرة التدقيق في عدم استفادة بعض الشباب من حقهم في منحة البطالة
· صياغة مقترحات وأساليب جديدة للمساهمة في تخفيض أعداد البطالة
· مضاعفة الجهود في مكافحة المخدرات وسط الشباب وتحصينهم ضد المخططات الخارجية
· إيلاء أهمية قصوى للرياضة المدرسية والجامعية بالتنسيق مع وزارتي التربية والتعليم العالي
· تكثيف جسور التواصل بين شباب الجزائر في الداخل والخارج
· إعادة الاعتبار لدور الشباب وفتح أبوابها بمعدل دار شباب في كل بلدية على الأقل
· التنسيق بين وزارتي الشباب والثقافة لوضع مخططات تستقطب الشباب وفق توجهاتهم مع إشراكهم في التنظيم والتسيير
المخطط الوطني للتكيف مع المناخ: تعزيز الرقابة ومعالجة المياه
في عرض قدمته وزيرة القطاع حول المخطط الوطني للتكيف مع المناخ، وجه رئيس الجمهورية بـ:
· مضاعفة مخابر مراقبة المنتوجات المستوردة عبر كل الموانئ والمطارات بالتنسيق بين وزارات الداخلية والتجارة والبيئة والنقل
· تسريع وتيرة معالجة المياه المستعملة للوصول إلى نسبة استغلال 30 بالمئة على الأقل
· حماية صحة المواطن عبر العمل الميداني وتضافر جهود الهيئات الرسمية والتطوعية
· اعتبار النشاط البيئي جزءا من الفعل الاقتصادي السياسي المنسجم مع الرؤية المتكاملة للأمن القومي الوطني









