في جلسة عامة مغلقة ترأسها السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، صادق أعضاء المجلس بالإجماع، اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، على الإخطار الموجّه من طرف السيد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الخاص بعملية إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج الوطن، وتحديداً إلى جمهورية النيجر الشقيقة.
وقد عُقدت الجلسة عملاً بأحكام المادة 136 (الفقرة 3) من الدستور، وخصصت للمصادقة على الإخطار الرئاسي المؤرخ في 22 أكتوبر 2026، استناداً إلى نص المادة 91 (البند 2) من الدستور.
وخلال الجلسة، قدّم السيد أحمد عطاف، وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، بصفته ممثلاً للسيد رئيس الجمهورية، عرضاً مفصلاً حول موضوع الإخطار، وذلك بحضور السيدة نجيبة جيلالي، وزيرة العلاقات مع البرلمان، وكذا ضباط سامين من الجيش الوطني الشعبي.
بعد ذلك، استمع الحاضرون إلى تدخلات السادة رؤساء المجموعات البرلمانية وممثليهم، ومندوب الأعضاء غير المنتمين لمجموعة برلمانية، والذين أعربوا عن ثقتهم التامة في حكمة السيد رئيس الجمهورية، مبرزين الدوافع والمسببات التي استدعت تفعيل المادة 91 من الدستور، والغايات المتوخاة من هذا القرار، والتي ترتكز أساساً على حماية المصالح الطاقوية للبلاد وترجمة بنود الاتفاقية الثنائية الموقّعة بين البلدين الشقيقين والجارين.
وعملاً بنص المادة 91 (البند 2) من الدستور، التي تستوجب مصادقة ثلثي (2/3) أعضاء مجلس الأمة، أي 116 صوتاً، تمت المصادقة على الإخطار الوارد من السيد رئيس الجمهورية بإجماع المصوتين، بواقع 148 صوتاً بـ “نعم”، من أصل 148 (131 عضواً حاضراً، و17 توكيلاً)، وهو ما يعكس توافقاً وطنياً واسعاً حول هذا القرار السيادي.
وتأتي هذه المصادقة في إطار الحرص على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وحماية المصالح الاستراتيجية للجزائر، في ظل التحديات الأمنية والتنموية التي تشهدها دول الجوار.









