شهدت العلاقات بين البرلمان الإفريقي والبرلمان الأوروبي، أمس، تطورًا نوعيًا تمثل في لقاء افتراضي رفيع المستوى جمع فاتح بوطبيق، رئيس البرلمان الإفريقي، بوفد البرلمان الأوروبي المعني بالعلاقات مع البرلمان الإفريقي، وذلك عبر تقنية التحاضر عن بُعد.
وجاء هذا اللقاء في إطار حرص المؤسستين البرلمانيتين على تعزيز مسار التشاور والتنسيق المؤسسي، وبحث آليات جديدة لتطوير الدبلوماسية البرلمانية بين القارتين، في ظل تحديات دولية متسارعة تفرض مزيدًا من التعاون والتكامل في المواقف والرؤى.
محاور استراتيجية لتعزيز الشراكة
وفي كلمته الافتتاحية، أكد فاتح بوطبيق على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البرلمان الإفريقي بنظيره الأوروبي، مشددًا على التزامه الشخصي بتعزيز هذه الشراكة التي وصفها بـ “الركيزة الأساسية للدبلوماسية البرلمانية”. وأضاف بوطبيق: “إنه لشرف وسرور لي أن أخاطب وفد البرلمان الأوروبي المعني بالعلاقات مع البرلمان الإفريقي للمرة الأولى بصفتي رئيسًا للبرلمان الإفريقي، إن العلاقة بين البرلمان الإفريقي والبرلمان الأوروبي تمتد لسنوات من التعاون المثمر، وأنا ملتزم بتعزيزها باعتبارها ركيزة أساسية للدبلوماسية البرلمانية”.
واستعرض رئيس البرلمان الإفريقي رؤيته الطموحة للارتقاء بالشراكة بين المؤسستين، والتي ترتكز على ثلاثة محاور استراتيجية رئيسية:
· تعزيز الدبلوماسية البرلمانية عبر آليات أكثر تنظيماً، تُكمل جهود مفوضية الاتحاد الإفريقي في تمثيل القارة وتعزيز حضورها الدولي.
· تطوير الشبكات البرلمانية الدولية والانتقال إلى برامج عمل سنوية منظمة، تضمن استمرارية الحوار وتفعيل مخرجات اللقاءات.
· تعزيز التنسيق التشريعي العابر للحدود بشأن القضايا ذات الأولوية المشتركة، وفي مقدمتها مكافحة الفساد وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما يسهم في توحيد المواقف وتكامل السياسات.
توافق في الرؤى ومسار نحو المستقبل
وأعرب الجانبان عن ارتياحهما لمستوى النقاش الذي تم خلال اللقاء، مؤكدين أهمية مواصلة الحوار والتشاور المنتظم بما يسهم في تعزيز الشراكة المؤسسية بين البرلمانين، ويدعم الجهود المشتركة لمواجهة التحديات العالمية الراهنة، وعلى رأسها تحقيق التنمية والاستقرار في القارتين.
ويُعد هذا اللقاء خطوة مهمة نحو ترسيخ التعاون البرلماني الإفريقي-الأوروبي، وتجسيدًا للإرادة المشتركة في تحويل العلاقات الثنائية إلى شراكات استراتيجية قادرة على التأثير في صياغة السياسات الدولية، والاستجابة لتطلعات شعوب القارتين نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.









