في خطوة نوعية تعكس حرص الدولة على تطوير قطاع النقل البري وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، أشرف صبيحة اليوم الجمعة والي ولاية عنابة، مرفوقًا بالمدير العام للمؤسسة الجامعية للنقل والخدمات، على إعطاء إشارة انطلاق أول رحلة عبر الخط البري الدولي الرابط بين مدينتي عنابة وتونس العاصمة.
ويأتي تدشين هذا الخط الجديد تجسيدًا لتوجيهات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، الرامية إلى الارتقاء بمنظومة النقل البري وتوفير تنقل سلس ومريح للمسافرين، سواء على المستوى الداخلي أو نحو الدول المجاورة. ويمثل هذا المشروع امتدادًا للجهود المبذولة لتعزيز أواصر التعاون والتكامل بين الجزائر وتونس، لا سيما على المستوى الخدماتي والاقتصادي والاجتماعي.
وجرى حفل الانطلاق بحضور إطارات محلية وولائية، حيث تمت الإشارة إلى أن هذه الرحلات تأتي بعد يوم واحد فقط من إعطاء إشارة انطلاق أول رحلة مماثلة على الخط الرابط بين الجزائر العاصمة وتونس العاصمة، في إطار شبكة برية دولية تتوسع تدريجيًا لربح المدن الكبرى في البلدين.
مسار استراتيجي وبرنامج أسبوعي مكثف
تنطلق الرحلات عبر هذا الخط الجديد من المحطة البرية لنقل المسافرين “محمد منيب صنديد” بولاية عنابة، لتقطع مسارًا بريًا يمر عبر عدة مدن حدودية وداخلية، حيث سيكون المسافرون على موعد مع رحلة تمتد عبر المناطق التالية: بن مهيدي – عين العسل – الطارف – العيون – ببوش – عين دراهم – جندوبة – باجة، وصولاً إلى العاصمة التونسية.
أما فيما يخص البرنامج الأسبوعي للرحلات، فقد تم تسطير أربع رحلات في اتجاه الذهاب من عنابة إلى تونس العاصمة، وأربع رحلات في اتجاه الإياب، أيام الخميس، الجمعة، السبت والأحد من كل أسبوع، مما يسمح بتغطية احتياجات المسافرين خاصة خلال عطل نهاية الأسبوع والمناسبات.
شروط الحجز وتذكير للمسافرين
وفي إطار تنظيم العملية وضمان سيرها في ظروف جيدة، دعت الجهات المشرفة المسافرين الراغبين في الاستفادة من هذه الخدمة إلى إجراء حجوزاتهم مسبقًا، إما على مستوى شبابيك المحطة البرية بعنابة، أو عبر تطبيق “محطتي” المخصص للحجز الإلكتروني، والذي يهدف إلى تسهيل الإجراءات وتقليل وقت الانتظار.
كما شددت ذات المصالح على ضرورة أن يكون المسافرون حاملين لجواز سفر ساري المفعول، استعدادًا لإجراءات العبور على مستوى المعابر الحدودية، بما يضمن سفرًا منظمًا وخاليًا من أي عراقيل.
يُنتظر أن يساهم هذا الخط الدولي الجديد في تخفيف الضغط على وسائل النقل الأخرى، وتعزيز التبادل البشري والاقتصادي بين البلدين، خاصة في ظل الطلب المتزايد على السفر البري بين المدن الجزائرية والتونسية، لما يوفره من مرونة وأسعار تنافسية.









