تمكنت مؤسسة التنقيب (ENAFOR)، فرع مجمع سوناطراك، من رفع التحدي ونقل معدات الحفر لمسافة تفوق 2000 كيلومتر، لتعلن عن قرب انطلاق عملية حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق 1” في منطقة أغاديز، في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر والنيجر في قطاع المحروقات.**
إنجاز لوجستي في ظل تحديات قاسية
في وقت قياسي، واجهت فرق مؤسسة التنقيب (ENAFOR) ظروفاً مناخية قاسية وتضاريس وعرة وتحديات لوجستية جمة، لتتمكن من نقل جميع آليات الحفر ومكونات ورشة العمل وقاعدة حياة متكاملة من منطقة حاسي مسعود، الواقعة على بعد أكثر من 2000 كيلومتر، إلى موقع البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق 1” بولاية أغاديز شمال النيجر، والتي تبعد حوالي 85 كيلومتراً عن الحدود الجنوبية للجزائر .
ويُعد هذا المشروع الأول من نوعه لشركة جزائرية في شمال النيجر، ويأتي تتويجاً لجهود مشتركة بين قيادتي البلدين الرامية إلى تطوير قطاع المحروقات وتعزيز التعاون الثنائي .
حفر على عمق 3900 متر ومؤشرات إيجابية
أوضح المشرف على عملية النقل والتجهيز، عبد العزيز محفوظ، أن مؤسسة التنقيب انتهت من كافة التحضيرات التقنية واللوجستية، واستعداداً لانطلاق عملية الحفر التي ستصل إلى عمق 3900 متر .
وأضاف أن شركة “إينافور” (ENAFOR) تمتلك خبرة كبيرة في هذا المجال، سبق وأن جسدت من خلالها مشاريع مماثلة في سلطنة عمان، مشدداً على “الأهمية البالغة” لهذا المشروع من حيث النتائج الإنتاجية المتوقعة، خاصة في ظل “المؤشرات الإيجابية” التي أسفرت عنها الدراسات الأولية للمنطقة .
نقل الخبرة والتكنولوجيا: بعد تنموي للشراكة
لا يقتصر المشروع على الجانب الاستكشافي فحسب، بل يتجاوزه إلى نقل الخبرة والتكنولوجيا للجانب النيجري. وأشار المسؤول ذاته إلى أن الشركة تقوم، من خلال هذا المشروع، بتكوين إطارات وعمال قطاع المحروقات في النيجر، مما يعكس البعد التنموي للشراكة الجزائرية النيجرية في هذا الميدان الحيوي .
دعم رسمي رفيع المستوى
حظي مشروع حقل “كافرا” بدعم رسمي رفيع المستوى من الجانبين. فقد أبرز وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، أهمية المشروع، مشيراً إلى أن مجمع سوناطراك يشتغل في هذا الحقل منذ فترة وحقق نتائج وصفها بـ”الكبيرة والمشجعة” .
من جهته، أشاد وزير البترول النيجري، حامادو تيني، خلال زيارة سابقة له إلى الجزائر، بهذا المشروع النفطي الهام الذي يجسد المستوى “غير المسبوق والاستراتيجي” للعلاقات بين البلدين. وأعرب عن امتنان الشعب النيجري إزاء تدشين العديد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى، على غرار المحطة الكهربائية المنجزة كهبة من الجزائر إلى النيجر، بالإضافة إلى تنفيذ مختلف بنود الاتفاقيات المبرمة، لا سيما تلك التي تم توقيعها خلال اجتماع اللجنة المشتركة الكبرى في نيامي شهر مارس الماضي .









