أشاد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الأحد، بالنتائج البارزة التي حققها قطاع السكن في الجزائر، واصفاً إياه بأنه أصبح “مفخرة الجزائر”، ومثنياً على المستوى المتقدم الذي بلغه هذا المرفق الحيوي بفضل الجهود المخلصة للرجال الأوفياء لأمانة الشهداء الأبرار.
جاءت هذه التصريحات خلال إشراف رئيس الجمهورية على مراسم تدشين القطب الحضري “المجاهد الراحل أحمد طالب الإبراهيمي” بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله بالرحمانية، غرب العاصمة، حيث وقف السيد تبون عند حجم التقدم المحرز في توفير السكن للمواطنين، مشيراً إلى أن معدل السن الذي يحصل فيه المواطن الجزائري على سكن قد أصبح يتراوح بين 30 و31 سنة، وهو ما اعتبره “أمراً جد مقبول” مقارنة بالمعدلات العالمية.
ثقة المواطن في المؤسسات.. ركيزة النجاح
وفي سياق متصل، ثمن رئيس الجمهورية مستوى الثقة التي يوليها المواطن للمؤسسات المكلفة بإنجاز البرامج السكنية، مكلفاً وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، طارق بلعريبي، بنقل “تحياته الخالصة” إلى كل منتسبي القطاع، وحثهم على مواصلة “هذه الانتصارات الكبرى التي تحققها الجزائر في صمت”، في إشارة إلى وتيرة الإنجازات المتواصلة رغم التحديات.
توازنات اجتماعية.. رؤية شاملة للتنمية
ووقف رئيس الجمهورية عند المنهجية التي تنتهجها الدولة في توجيه النفقات، مؤكداً أن “نقاط قوة بلادنا تكمن في كون أغلب مصاريف الدولة موجهة لتحقيق التوازنات الاجتماعية في مجالات الصحة والسكن والتربية والتعليم، وهي كلها ملفات تسير مع بعضها البعض حتى نصل إلى الهدف المنشود”. وأوضح أن هذه المقاربة المتكاملة هي ما جعل الجزائر “من بين الدول المتقدمة والراقية اقتصادياً واجتماعياً”، مستشهداً بتصنيف المنظمات الدولية ذات الصلة التي وضعت البلاد في مصاف الدول المتقدمة.
تحلية مياه البحر.. سيادة وطنية في مواجهة العطش
وتطرق رئيس الجمهورية إلى جهود الدولة في تحقيق الأمن المائي، حيث أكد أن الجزائر “عملت على محاربة الجفاف والعطش من خلال الاستعانة بأدمغة ووسائل وأموال جزائرية”، مشيراً إلى أن نسبة التزويد بالمياه عبر محطات تحلية مياه البحر بلغت حالياً 40 بالمائة، مع التطلع إلى رفعها إلى 62 بالمائة فور استكمال المشاريع الجاري إنجازها. وجدد التنويه بالمسؤولين الأوفياء لتضحيات الشهداء، الذين يبذلون قصارى جهدهم لتلبية احتياجات المواطنين في مختلف المجالات الحيوية.
عيد الاستقلال.. رمزية التوزيع وترسيخ الذاكرة
وفي ختام كلمته، أولى رئيس الجمهورية أهمية خاصة لتزامن توزيع السكنات مع ذكرى عيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، معتبراً أن هذا التوقيت يهدف إلى جعل هذا التاريخ “ذكرى عالقة في أذهان أطفال الجزائر”، مشيداً في الوقت ذاته بوعي شباب البلاد وروحهم الوطنية العالية، التي تشكل رافعة أساسية لمواصلة مسيرة البناء والتنمية.











